اقتصاد اليورو يتجاوز مرحلة الركود مع تحسن مؤشرات الأعمال في يوليو

اقتصاد اليورو يتجاوز مرحلة الركود مع تحسن مؤشرات الأعمال في يوليو
© os

استعاد اقتصاد منطقة اليورو زخمه مع بداية الربع الثالث من العام، بعدما سجل نشاط الأعمال أقوى وتيرة نمو في خمسة أشهر خلال يوليو، مدفوعاً بتحسن متزامن في قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى جانب عودة نمو الطلبيات الجديدة للمرة الأولى منذ خمسة أشهر.

وأظهرت البيانات الأولية لمؤشر S&P Global المركب لمديري المشتريات أن المؤشر ارتفع إلى 51.9 نقطة في يوليو، مقارنة مع 50.0 نقطة في يونيو، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، ليسجل أعلى قراءة منذ خمسة أشهر.

الخدمات والتصنيع يقودان التعافي

وجاء التحسن مدفوعاً بانتعاش قطاع الخدمات، إذ ارتفع مؤشر نشاط الأعمال إلى 51.6 نقطة من 49.4 نقطة في يونيو، ليعود إلى منطقة النمو بعد شهر من الانكماش.

وفي المقابل، واصل قطاع التصنيع تعزيز أدائه، حيث ارتفع مؤشر مخرجات التصنيع إلى 53.0 نقطة مقارنة مع 51.7 نقطة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في 52 شهراً، بينما صعد مؤشر مديري المشتريات للقطاع إلى 52.0 نقطة من 51.4 نقطة، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر.

تحسن متفاوت بين اقتصادات المنطقة

وعلى مستوى الدول، عاد النشاط الاقتصادي في ألمانيا إلى النمو للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، في حين استمرت فرنسا في تسجيل انكماش، لكن بوتيرة هامشية، بينما حققت بقية اقتصادات منطقة اليورو أقوى توسع في النشاط منذ ثمانية أشهر.

عودة نمو الطلبيات الجديدة

وسجلت الطلبيات الجديدة أول زيادة لها منذ خمسة أشهر، وبأسرع وتيرة منذ أبريل 2023، في إشارة إلى تحسن الطلب المحلي.

وفي الوقت نفسه، واصلت الطلبيات التصديرية الجديدة، بما في ذلك التجارة البينية داخل منطقة اليورو، التراجع، إلا أن وتيرة الانخفاض كانت الأبطأ منذ مارس 2022، ما يعكس تحسناً تدريجياً في الطلب الخارجي.

التوظيف يسجل أول نمو خلال 2026

وأظهرت البيانات تحسناً في سوق العمل، إذ ارتفعت مستويات التوظيف في منطقة اليورو للمرة الأولى منذ بداية عام 2026، وإن كان النمو محدوداً.

وجاء ذلك نتيجة استمرار التوظيف في قطاع الخدمات، بينما حدّ تراجع الوظائف في قطاع التصنيع من وتيرة المكاسب. كما واصلت ألمانيا وفرنسا خفض مستويات التوظيف، في حين سجلت بقية دول منطقة اليورو أسرع معدل لخلق فرص العمل منذ أكثر من عامين.

ويرى محللون أن تحسن مؤشرات النشاط الاقتصادي والطلبيات الجديدة يعزز فرص استمرار تعافي اقتصاد منطقة اليورو خلال النصف الثاني من العام، إلا أن استدامة هذا الزخم ستظل مرهونة بتطورات الطلب الخارجي والسياسة النقدية الأوروبية

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.