كأس العالم يدعم قطاع الخدمات الأمريكي.. والحرب مع إيران تضغط على التصنيع

 كأس العالم يدعم قطاع الخدمات الأمريكي.. والحرب مع إيران تضغط على التصنيع
© os

استهل الاقتصاد الأمريكي الربع الثالث من عام 2026 بأداء قوي، مدفوعاً بانتعاش نشاط قطاع الخدمات نتيجة الإنفاق المرتبط ببطولة كأس العالم لكرة القدم وعطلة عيد الاستقلال، إلا أن تباطؤ نمو قطاع الصناعات التحويلية وارتفاع أسعار الطاقة بفعل التصعيد العسكري مع إيران يهددان باستمرار هذا الزخم خلال الأشهر المقبلة.

وأظهرت البيانات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن ستاندرد آند بورز غلوبال أن مؤشر قطاع الخدمات ارتفع إلى 53.6 نقطة في يوليو، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر الماضي، مقارنة مع 51.2 نقطة في يونيو، متجاوزاً توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 51.5 نقطة.

وساهم هذا الأداء في رفع مؤشر الإنتاج المركب إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى في ثمانية أشهر، مقابل 51.9 نقطة في الشهر السابق، في إشارة إلى استمرار توسع النشاط الاقتصادي، إذ تشير القراءات فوق مستوى 50 نقطة إلى النمو.

تباطؤ التصنيع يكبح الزخم

في المقابل، شهد قطاع الصناعات التحويلية تباطؤاً طفيفاً، إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 53.8 نقطة في يوليو من 53.9 نقطة في يونيو، مخالفاً توقعات الأسواق التي رجحت ارتفاعه إلى 54.3 نقطة.

وأرجعت البيانات هذا التباطؤ إلى تراجع وتيرة بناء المخزونات الاحتياطية، مع تنامي حالة الحذر لدى الشركات في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وما نتج عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

نمو اقتصادي عند 2%

وقال كريس وليامسون، كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، إن الشركات الأمريكية سجلت بداية قوية للربع الثالث، مشيراً إلى أن البيانات الحالية تتوافق مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2% خلال الفترة.

ومن المنتظر أن تصدر الحكومة الأمريكية الأسبوع المقبل تقديراتها الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، فيما تشير توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت "رويترز" آراءهم إلى نمو يبلغ 2%، مقارنة مع 2.1% في الربع الأول.

الطلب على الخدمات يتفوق على الصناعة

وأظهرت البيانات أن قطاع الخدمات سجل أسرع نمو في الطلبات الجديدة منذ نوفمبر الماضي، مدعوماً بزيادة الإنفاق الاستهلاكي المرتبط بالموسم السياحي والفعاليات الرياضية، في حين تباطأ نمو الطلبات الجديدة في قطاع الصناعات التحويلية إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر.

كما واصل التوظيف تحقيق نمو متواضع في كلا القطاعين، بما يعكس استمرار الشركات في التوسع، وإن بوتيرة حذرة.

أسعار الطاقة تعيد الضغوط التضخمية

في المقابل، حذرت ستاندرد آند بورز غلوبال من أن الزخم الاقتصادي المسجل في يوليو قد يكون مؤقتاً، في ظل عودة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأدى استئناف الغارات الجوية على إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز مجدداً إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى ما يقرب من 100 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً في بداية يوليو، كما تجاوز متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات للجالون.

وقال وليامسون إن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط من شأنها زيادة الضغوط على سلاسل التوريد ورفع تكاليف الإنتاج، بما يعزز مخاطر تراجع النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، ويحد من فرص تحول انتعاش يوليو إلى مسار مستدام للنمو.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
دعم كأس العالم لقطاع الخدمات الأمريكي وتأثير الحرب مع إيران