الدولار يقترب من 54 جنيهًا في مصر..ما هو السيناريو القادم ؟

الدولار يقترب من 54 جنيهًا في مصر..ما هو السيناريو القادم ؟
Image generated with OpenAI GPT

ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الأحد، ليصل في البنك الأهلي المصري إلى 53.67 جنيهًا للشراء و53.77 جنيهًا للبيع عند الساعة 03:00 مساءاً بتوقيت القاهرة، مقارنة بمستويات افتتاح بلغت 53.42 جنيهًا للشراء و53.52 جنيهًا للبيع.
ويعكس هذا التحرك زيادة قدرها 25 قرشًا في سعري الشراء والبيع، مع اقتراب العملة الأمريكية من حاجز 54 جنيهًا، الذي يمثل مستوى نفسيًا مهمًا للمتعاملين. وسجلت بعض البنوك أسعارًا أعلى وصلت إلى 53.70 جنيهًا للشراء و53.80 جنيهًا للبيع، بينما ظهرت أسعار أقل لدى بنوك أخرى، وسط تفاوت في توقيت تحديث الأسعار.
ويأتي صعود الدولار بعد أسبوع شهد زيادة ملحوظة في حجم التعاملات بين البنوك، بالتزامن مع ضغوط على سوق الصرف وتزايد الاهتمام بحركة التدفقات الأجنبية.
ويظل تجاوز مستوى 54 جنيهًا مرهونًا باستمرار الطلب على العملة الأمريكية ومدى قدرة المعروض الدولاري على تلبية احتياجات السوق.

تعاملات الإنتربنك تقفز 132.5%.. فما دلالة الزيادة؟

وشهد سوق الإنتربنك، الذي تتبادل من خلاله البنوك العملات الأجنبية لتلبية احتياجات السيولة والعملاء، ارتفاعًا حادًا في حجم التعاملات الأسبوعية إلى نحو 1.93 مليار دولار، مقابل 830 مليون دولار في الأسبوع السابق، بزيادة بلغت 132.5%.
ويتجاوز هذا الحجم النطاق المعتاد للتعاملات، الذي يتراوح عادة بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار أسبوعيًا، ما يشير إلى نشاط استثنائي في سوق النقد الأجنبي.
وقد ربطت تقارير هذه القفزة باحتمال وجود طلب على الدولار لتمويل خروج جزئي لاستثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية، خصوصًا مع ارتفاع العوائد المطلوبة في بعض مزادات الخزانة.
لكن زيادة التعاملات لا تعني بالضرورة خروج الأموال الأجنبية، إذ يمكن أن تنتج أيضًا عن تمويل الواردات وسداد الالتزامات الخارجية وتحويل الأرباح واحتياجات شركات الطاقة.
 لذلك، فإن ارتفاع حجم الإنتربنك يمثل مؤشرًا على زيادة حركة السيولة والضغوط المحتملة، لكنه لا يكفي وحده لتحديد مصدر الطلب على الدولار أو اتجاه التدفقات الاستثمارية.

هل يخرج المستثمرون الأجانب من مصر أم يواصلون الشراء؟

وتبدو البيانات المتاحة متباينة ظاهريًا، إذ سجل المستثمرون العرب والأجانب صافي شراء بنحو 328.5 مليون دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي خلال الأسبوع الماضي، بعد صافي شراء بلغ 1.2 مليار دولار في الأسبوع السابق.
ويعني ذلك تراجع صافي الشراء بنحو 73%، لكنه لا يشير في حد ذاته إلى حدوث خروج صافٍ من هذه السوق خلال الأسبوع محل القياس.
 وفي المقابل، لا تغطي هذه الأرقام جميع قنوات حركة الأموال، إذ تقتصر على التعاملات في السوق الثانوية للدين الحكومي، ولا تشمل بالضرورة مزادات الأذون الأولية أو الأسهم أو التحويلات الأخرى.
 ومن ثم، يمكن أن يتزامن استمرار الشراء في سوق الدين مع ارتفاع الطلب على الدولار لأغراض أخرى، أو مع خروج أموال من قنوات استثمارية مختلفة.
وتظل فرضية الخروج الجزئي للأجانب ممكنة، لكنها غير محسومة بالأرقام المتاحة، كما أن تباطؤ التدفقات الداخلة قد يضغط على الجنيه حتى دون تسجيل خروج صافٍ للاستثمارات الأجنبية.

مستقبل الدولار أمام الجنيه.. ما السيناريوهات المنتظرة؟

ويتوقف مسار الدولار خلال الفترة المقبلة على تطورات التعاملات بين البنوك، وحجم التدفقات الأجنبية، والطلب المحلي على العملة الصعبة، إلى جانب المستجدات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.
فإذا عادت تعاملات الإنتربنك إلى نطاقها المعتاد بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار أسبوعيًا، واستقرت التدفقات، فقد يتحرك الدولار قرب مستوياته الحالية بين 53.40 و54 جنيهًا.
أما استمرار التعاملات عند مستويات تتجاوز 1.5 مليار دولار أسبوعيًا بالتزامن مع تراجع صافي الشراء الأجنبي أو تصاعد التوترات الإقليمية، فقد يزيد الضغوط ويفتح المجال لاختبار مستوى 54 جنيهًا، ثم مستويات أعلى إذا استمر اختلال العرض والطلب.
 وفي المقابل، قد يسهم تحسن التدفقات الدولارية وارتفاع صافي مشتريات المستثمرين الأجانب في تخفيف الضغوط على الجنيه.
 وتوفر الاحتياطيات الأجنبية والتحويلات المالية ومصادر النقد الأجنبي الأخرى عوامل دعم مهمة، لكن تحديد الاتجاه يتطلب متابعة بيانات الإنتربنك والتعاملات الأجنبية وقرارات السياسة النقدية المصرية والأمريكية، دون اعتبار أي من السيناريوهات توقعًا مؤكدًا.

Mentioned in this article

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.