الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 17 شهراً

الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 17 شهراً
Image generated with Google Gemini

صعد الجنيه الإسترليني أمام اليورو إلى أعلى مستوى له منذ سبعة عشر شهراً مسجلاً 84.11 بنس لليورو، مدعوماً ببيانات اقتصادية بريطانية أفضل من المتوقع وتراجع المخاوف بشأن الأوضاع المالية للحكومة.
 وفي المقابل، تعرض اليورو لضغوط هبوطية حادة نتيجة الاضطرابات السياسية الواسعة وأعمال الشغب التي شهدتها فرنسا، والتي أثارت مخاوف عميقة بشأن الاستقرار السياسي في منطقة اليورو ككل.
وتسببت هذه التوترات في اتساع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية ونظيرتها الألمانية التي تُعد ملاذاً آمناً، بالتزامن مع قفزة أسعار الغاز الطبيعي إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزز مكاسب الإسترليني وأضعف العملة الأوروبية الموحدة بشكل ملحوظ.

تباين توقعات مسار الفائدة البريطانية وتأثير تشدد الاحتياطي الفيدرالي على الدولار

وعلى صعيد السياسة النقدية، تباينت توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة في بريطانيا رغم صدور بيانات أظهرت نمواً قوياً غير متوقع للاقتصاد البريطاني في شهر أغسطس/آب الماضي.
ويرى محللون لدى بنك «إتش إس بي سي» أن الجنيه الإسترليني قد يتعرض لمزيد من الضغوط التراجعية أمام الدولار الأمريكي، وذلك في ظل توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً واستمرار قوة النشاط الاقتصادي وسوق التوظيف في الولايات المتحدة.
 ومن جانبه، أشار محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة لم يؤدِ حتى الآن إلى تأثيرات تضخمية واسعة النطاق، بينما ترى مؤسسة «كومرتس بنك» أن صمود الاقتصاد البريطاني قد يمنح البنك المركزي مساحة كافية لرفع أسعار الفائدة دون الإضرار بمسار النمو.

ترقب حذر لترتيبات الموازنة البريطانية المرتقبة وتأثيراتها على ثقة المستثمرين

واستفاد الجنيه الإسترليني مؤخراً من تزايد الثقة في قدرة الحكومة البريطانية على دعم مسار النمو الاقتصادي مع الحفاظ الصارم على معايير الانضباط المالي والاستقرار المؤسسي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذر محللو البنوك الكبرى من أن الاضطرابات التي شهدتها الأسواق العالمية والإقليمية مؤخراً تُحتم توخي أقصى درجات الحذر لتفادي أي تقلبات مفاجئة.
 وتمثل الموازنة البريطانية المقرر إعلانها في الثامن والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول اختباراً حاسماً للمصداقية المالية، حيث يتوقع الخبراء أن يحجم المستثمرون عن بناء مراكز استثمارية جديدة أو زيادة رهاناتهم على العملة حتى تتضح معالم الإجراءات المالية الحكومية واتجاه عوائد السندات بوضوح.

Mentioned in this article

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.