توقعات جنونية للذهب في 2027..هل يصل لــ6000 دولار العام القادم ؟

توقعات جنونية للذهب في 2027..هل يصل الملاذ الأمن لــ6000 دولار العام القادم ؟
Image generated with Google Gemini

تُظهر أسواق الذهب قدرة ملحوظة على الصمود رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف التضخمية، وما يصاحبها من توقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة وقوة الدولار الأمريكي.
ويرى ماثيو بيغوت، مدير قسم الذهب والفضة في مؤسسة Metals Focus البريطانية، أن السوق تمر بمرحلة من التجميع والتماسك الهيكلي، وليست بالضرورة على أعتاب سوق هابطة طويلة الأجل.
ويتداول سعر الذهب حاليًا قرب 4,134.75 دولارًا للأوقية، وسط توازن بين الضغوط قصيرة الأجل والعوامل الداعمة على المدى المتوسط.
وتستند النظرة الإيجابية إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتصاعد المخاوف بشأن الديون الحكومية والعجز المالي الأمريكي، إلى جانب توجه بعض المستثمرين لتنويع احتياطياتهم بعيدًا عن الدولار.
ومع ذلك، تظل أسعار الفائدة المرتفعة عامل ضغط على المعدن الذي لا يدر عائدًا، ما يجعل مسار الدولار وعوائد السندات من أهم محددات حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.

الذهب يستهدف متوسط 5,330 دولارًا في 2027 مع احتمالات بلوغ 6,000 دولار

وتتوقع مؤسسة Metals Focus أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 5,330 دولارًا للأوقية خلال عام 2027، مقارنة بمتوسط متوقع عند 4,600 دولار في 2026، مع إمكانية اقتراب الأسعار من مستوى 6,000 دولار خلال الربع الأخير من 2027.
 وتعتمد هذه التوقعات على استمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية والمؤسسات، إلى جانب تنامي المخاوف من ارتفاع أعباء خدمة الدين الحكومي وتزايد الضغوط على المالية العامة الأمريكية.
كما قد يستفيد الذهب من استمرار توجه بعض المستثمرين إلى الأصول التي يُنظر إليها باعتبارها أدوات للتحوط من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية وتقلبات العملات.
 لكن الوصول إلى هذه المستويات ليس مضمونًا، إذ قد تؤدي قوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية إلى إبطاء الصعود أو دفع الأسعار إلى تصحيحات جديدة.
 وتظل توقعات 2027 سيناريو طويل الأجل يعتمد على استمرار العوامل الهيكلية الداعمة، وليس مسارًا سعريًا مؤكدًا أو ارتفاعًا متواصلًا دون انقطاعات.

الفضة تواجه تحولًا في الطلب الصناعي رغم توقعات ارتفاع الأسعار

وتتوقع المؤسسة ارتفاع متوسط سعر الفضة إلى 84.40 دولارًا للأوقية في 2027، مقارنة بنحو 72.60 دولارًا في 2026، مع إمكانية تجاوز مستوى 90 دولارًا خلال الربع الأخير من العام المقبل.
 لكن الصورة الأساسية للفضة تختلف عن الذهب، بسبب ارتباطها الوثيق بالطلب الصناعي، خصوصًا في قطاع الطاقة الشمسية.
وتشير التقديرات إلى تراجع الطلب الصناعي الإجمالي من 640.2 مليون أونصة في 2026 إلى 618.2 مليون أونصة في 2027، بالتزامن مع تحول سوق الفضة من عجز متوقع يبلغ 35.4 مليون أونصة في 2026 إلى فائض قدره 37.3 مليون أونصة في 2027.
ويعود جزء من هذا التغير إلى ترشيد استخدام الفضة في الألواح الشمسية، إذ تعمل الشركات على تقليل الكميات المستخدمة في كل لوح لخفض التكاليف.
وقد يحد هذا الاتجاه من نمو الطلب، رغم استمرار التوسع في الطاقة المتجددة، بينما لن يكون نمو قطاعات السيارات الكهربائية ومراكز البيانات كافيًا بالضرورة لتعويض التراجع المتوقع في الطلب الشمسي خلال الفترة المقبلة.

التدفقات الاستثمارية قد تحدد اتجاه الذهب والفضة خلال المرحلة المقبلة

ومع توقع تراجع الطلب الصناعي على الفضة، قد يصبح أداء الاستثمارات المالية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعارها، خصوصًا التدفقات الداخلة إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالمعادن النفيسة.
 وإذا عادت التدفقات الاستثمارية إلى الفضة بالتزامن مع استمرار صعود الذهب، فقد تحصل الأسعار على دعم إضافي حتى مع تحول السوق المادية إلى فائض.
أما استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد وتفضيل المستثمرين للأسهم والعملات المشفرة وقطاع الطاقة، فقد يقلص جاذبية المعادن ويؤخر تحقق المستهدفات السعرية المتفائلة.
 وبالنسبة إلى الذهب، ستظل مشتريات البنوك المركزية ومخاوف الديون الحكومية عاملين مهمين في دعم الطلب طويل الأجل، بينما ستظل الفضة أكثر تأثرًا بالتوازن بين الاستخدام الصناعي والاستثمار المالي.
 وبذلك، تشير توقعات Metals Focus إلى فرص صعود محتملة للذهب والفضة حتى 2027، لكن المسار سيعتمد على تطورات السياسة النقدية وحركة الدولار والتدفقات الاستثمارية، إلى جانب التغيرات الهيكلية في الطلب الصناعي على الفضة.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.