توقعات بنوك وول ستريت للذهب..بنوك نيويورك ترسم خريطة متباينة لمستقبل المعدن الأصفر

توقعات بنوك وول ستريت للذهب..بنوك نيويورك ترسم خريطة متباينة لمستقبل المعدن الأصفر
© AI


رغم موجة التصحيح الهبوطي التي تعرضت لها أسعار المعدن الأصفر خلال الأشهر الأخيرة، لا تزال المؤسسات المالية العالمية ترى أن الذهب يحتفظ بفرص استراتيجية قوية لاستعادة زخمه الصعودي على المدى الطويل، حتى وإن دفعت التطورات الاقتصادية الأخيرة بعض البنوك الكبرى إلى مراجعة مستهدفاتها السعرية لعام 2026.
 وتعرض الذهب لضغوط بيعية قوية إثر تسعير الأسواق لاستمرار نهج الاحتياطي الفيدرالي المتشدد وارتفاع مؤشر الدولار، بالتزامن مع عودة المخاوف التضخمية الناجمة عن قفزة أسعار الوقود بسبب ضربات مضيق هرمز العسكرية؛ ومما دفع المعدن للتداول بعيداً عن قمته التاريخية المسجلة في 29 يناير الماضي والمقدرة بنحو 5594.82 دولار للأوقية، مسجلاً تراجعاً تجاوزت نسبته 20% لعام 2026.

"إتش إس بي سي" و"بنك أوف أميركا" يقودان خفض المستهدفات المؤقتة.

وأعلن بنك "إتش إس بي سي" يوم الخميس عن خفض متوسط توقعاته لسعر الذهب خلال عام 2026 إلى 4560 دولاراً للأوقية مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 4864 دولاراً، كما قلص مستهدف عام 2027 إلى 4925 دولاراً بدلاً من 5000 دولار؛ مرجعاً ذلك إلى استمرار تصفية المراكز النقدية من قِبل المستثمرين بسبب قوة العملة الأميركية.
 وحذا حذوه حلفاؤه في وول ستريت؛ حيث أقدم "بنك أوف أميركا" على خفض متوسط توقعاته للعام الجاري بنسبة 14% إلى 4360 دولاراً للأوقية مع رهان ببلوغ مستويات 5000 دولار فور إنهاء دورة التشديد؛ في حين أشار بنك "جيه بي مورغان" إلى أن المخاطر قصيرة الأجل تميل للجانب السلبي مستهدفاً متوسط 4545 دولاراً للعام الحالي، بينما حقق الذهب ارتداداً لحظيّاً بنسبة 1.21% ليتداول عند 4126.78 دولار للأوقية لعام 2026.

عوامل الدعم الهيكلية تقاوم الضغوط الجيوسياسية الطارئة.

ورغم هذه التعديلات، أكدت التقارير البحثية أن عوامل الدعم الأساسية للمعدن النفيس لم تختفِ؛ إذ استوعبت المقاصير النقدية بالفعل النسبة الأكبر من صدمة أسعار الفائدة.
وتلعب مشتريات البنوك مركزية الكبرى دوراً محورياً في حماية مستويات الدعم بفضل سعي الدول لتنويع احتياطياتها بعيداً عن غطاء الأخضر، بالتزامن مع توقعات بارتداد التدفقات النقدية الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب خلال النصف الثاني من العام.
 ويرى المحللون أن اتساع العجز المالي في الاقتصادات القيادية، وتصاعد أعباء الديون السيادية، يمثلان شبكة أمان تضمن استعادة الذهب لتوازنه بمجرد انحسار التوترات اللوجستية المرتبطة بالملف الإيراني لعام 2026.

خريطة تباين التوقعات بين المصارف العالمية لعامي 2026 و2027.

وتكشف خريطة التوقعات الصادرة عن المجموعات المالية العالمية عن تباين واضح في تقدير ذروة التصحيح السعري؛ حيث حافظت بعض البنوك على نظرة شديدة التفاؤل بقيادة معهد "ويلز فارجو للاستثمار" الذي يتوقع تداول الذهب بين 6100 و6300 دولار بنهاية العام، وتبعه بنك "يو بي إس" بمستهدف يبلغ 6200 دولار، في حين يتوقع كل من "دويتشه بنك" ومجموعة "سوسيتيه جنرال" بلوغ عتبة 6000 دولار.
وفي نطاق التقديرات الأكثر تحفظاً، حدد بنك "غولدمان ساكس" وصول الذهب إلى 4900 دولار بحلول ديسمبر المقبل، بينما رجحت مجموعة "ماكواري" متوسطاً يبلغ 4590 دولاراً؛ مما يعكس في المجمل قناعة راسخة في وول ستريت بأن الهبوط الراهن ليس سوى مرحلة تصحيح فني مؤقتة تسبق رالي الصعود الاستراتيجي لعام 2026.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.