واشنطن وبكين تشعلان حرب التكنولوجيا والمعادن النادرة بنيران الحظر الجمركي

واشنطن وبكين تشعلان حرب التكنولوجيا والمعادن النادرة بنيران الحظر الجمركي
© AI

دخلت المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين مرحلة جديدة ومتقدمة مع اتساع نطاق الخلاف من الرسوم الجمركية التقليدية ليشمل قطاعات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والمعادن الاستراتيجية.
وتكشف التطورات الأخيرة حجم الترابط العميق الذي لا يزال قائماً بين أكبر اقتصادين في العالم، رغم مساعي كل طرف الحثيثة لتقليص الاعتماد على الآخر.
 وفي هذا السياق، أعلنت وزارة التجارة الصينية معارضتها الشديدة للرسوم الأميركية المفروضة بموجب المادة 301 على سلع صينية بدعوى ارتباطها بالعمل القسري، مطالبة واشنطن بتصحيح ممارساتها الخاطئة وإلغاء الإجراءات الأحادية، مع التأكيد على استعدادها لمواصلة الحوار بشرط الاحترام المتبادل والمساواة، واحتفاظها بحق اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها الاقتصادية لعام 2026.

الجدل حول الذكاء الاصطناعي وامتلاك بكين لنفوذ سلاسل التوريد.

وانتقدت بكين بشدة ما وصفته بحملات التشويه والتهديد بفرض عقوبات على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، رداً على تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس فرض قيود على نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر المطورة خارج حدودها.
وأوضحت وزارة التجارة الصينية أن عدداً من الشركات الأميركية استخدمت نماذج صينية خلال عمليات البحث والتطوير والتدريب، نافية الاتهامات حول استفادة الصين بصورة غير عادلة من التكنولوجيا الغربية.
وفي ساحة المنافسة المعقدة للمعادن الحرجة، تسيطر الصين على أكثر من 80% من عمليات تكرير المعادن النادرة عالمياً، مما يمنحها نفوذاً هائلاً في سلاسل توريد الصناعات الدفاعية، والسيارات الكهربائية، والإلكترونيات، بالتزامن مع تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة من مخاطر تواجه صناعات عالمية بقيمة 6.5 تريليون دولار حال فرض قيود جديدة.

معضلة المعادن النادرة وأهداف الإدارة الأميركية غير الواقعية.

وحدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تاريخ الأول من يناير 2027 موعداً لإنهاء اعتماد الصناعات الأميركية والدفاعية على المعادن والمغناطيسات النادرة القادمة من الصين، روسيا، إيران، وكوريا الشمالية، غير أن هذا الهدف يصطدم بواقع الصناعة المحلية الصعب.
فبحسب تقديرات «رويترز»، بلغ الطلب الأميركي على مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة نحو 48 ألف طن متري خلال 2025، بينما لم يتجاوز الإنتاج المحلي 300 طن فقط، فضلاً عن توقف الولايات المتحدة عن إنتاج التنغستن منذ 2015 والتنتالوم منذ 1959.
ويرى الخبراء أن البنية التحتية لسلسلة توريد أميركية متكاملة لن تكون جاهزة بالموعد المحدد، مما يجعل الإفاءات ضرورة عملية، ويؤكد أن فك الارتباط الكامل بين القوتين الاقتصاديتين لا يزال بعيد المنال في المدى المنظور.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
واشنطن وبكين تشعلان حرب التكنولوجيا والمعادن النادرة بنيران الحظر الجمركي