الكرملين: تفجيرات "نورد ستريم" عقبة جديدة أمام انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

دخلت قضية تفجير خطوط أنابيب الغاز "نورد ستريم" منعطفاً سياسياً جديداً؛ حيث طالب الكرملين اليوم الجمعة الاتحاد الأوروبي بأخذ الاشتباه في ضلوع كييف بالهجوم في الحسبان، كشرط أساسي وجوهري عند البت في ملف منح أوكرانيا عضوية التكتل الأوروبي أو تعميق العلاقات معها.
وجاء هذا الموقف الروسي الصارم في أعقاب توجيه ممثلي الادعاء الاتحادي في ألمانيا اتهامات رسمية إلى ضابط سابق في الجيش الأوكراني، على خلفية الانفجارات التي وقعت في خريف عام 2022.
هجوم إرهابي على بنية تحتية أوروبية حيوية
وفي تصريحات صحفية أدلى بها اليوم، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن القضية لم تعد مجرد تكهنات بل باتت تظهر بشكل ملموس ضلوع الدولة الأوكرانية فيما وصفه بـ "العمل الإرهابي المستهدف للبنية التحتية الحيوية للاتحاد الأوروبي".
اتهامات ألمانية ورد غامض من كييف
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد تفجر مفاجأة قضائية في ألمانيا، حيث وجه الادعاء الألماني أصابع الاتهام رسمياً لضابط سابق بالجيش الأوكراني، مما أعاد الزخم للتحقيقات الدولية حول هوية الجهة المنفذة لأكبر عملية تخريبية استهدفت خطوط الطاقة في التاريخ الحديث.
في المقابل، لزمت السلطات في كييف موقفاً حذراً؛ حيث صرحت يوم أمس الخميس بأنها "لا تملك معلومات كافية" عن تفاصيل القضية للرد بشكل مفصل على الاتهامات الصادرة من الادعاء الألماني.
خلفية الصراع: ضربة في قلب شريان الطاقة
وتعود فصول القضية إلى سبتمبر من عام 2022، عندما هزت سلسلة انفجارات قاع بحر البلطيق، مما أسفر عن تدمير أجزاء رئيسية من خط أنابيب "نورد ستريم 1" — الذي كان يشكل الشريان والمسار الأهم لتدفق صادرات الغاز الروسي إلى القارة العجوز — بالإضافة إلى خط "نورد ستريم 2"، الذي بُني لتعزيز الإمدادات ولكنه لم يكن قد دخل الخدمة الفعلية بعد بسبب التوترات السياسية.
ويرى مراقبون أن موسكو تحاول عبر هذه الورقة القضائية الجديدة الضغط على المتراجعين في أوروبا وإشعال الخلافات الداخلية داخل الاتحاد الأوروبي بشأن استمرار الدعم المفتوح لكييف، في وقت يواجه فيه التكتل معضلات اقتصادية وأمنية معقدة.
