الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار.. أسرع وتيرة اقتراض تاريخية تُشعل مخاوف العجز والفوائد

الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار
© AI


تجاوز إجمالي الدين الوطني الأمريكي حاجز الـ 40 تريليون دولار لأول مرة، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية، مسجلاً قفزة قياسية بلغت 3 تريليونات دولار خلال العام الماضي فقط، في أسرع وتيرة تراكم للديون تشهدها البلاد تاريخياً باستثناء فترة جائحة كورونا. ويأتي هذا الانفجار التمويلي ليضاعف مخاوف الأسواق وصناع السياسات بشأن استدامة المالية العامة؛ إذ قفز حجم الالتزامات من أقل من 6 تريليونات دولار عند مطلع القرن الحالي إلى مستوياته التاريخية الراهنة نتيجة تراكم العجز المالي والإنفاق التوسعي في أوقات الأزمات، مما دفع خبراء الاقتصاد لوصف هذا المسار بـ "ضوء تحذير ضخم ينذر بفقدان السيطرة على الموازنة الفيدرالية".

تآكل الموازنة وارتفاع العوائد يهددان المستهلكين وقرارات الاستثمار.

وحذر محللو الأسواق والمالية العامة من التداعيات العميقة لتجاوز الدين سقف الـ 40 تريليون دولار وتسجيل عجز سنوي يقارب 1.8 تريليون دولار:

  • تضخم فاتورة خدمة الدين: تحولت فوائد خدمة السندات إلى أحد أكبر بنود الإنفاق في الموازنة الفيدرالية، مما يقلص الهامش المالي للحكومة لتمويل المشاريع والبرامج المستقبلية دون فرض ضرائب إضافية أو التوسع في الاستدانة.

  • ارتفاع تكاليف الاقتراض: صعود عوائد سندات الخزانة لأعلى مستوياتها منذ عام 2007 ينعكس بصورة فورية على الاقتصاد الحقيقي عبر رفع فوائد التمويل العقاري وقروض الشركات والمستهلكين، مما يضغط على معدلات الإنفاق الاستثماري والاستهلاكي.

  • ضغوط سياسية وشعبية: يتزامن تفاقم الدين وأعباء المعيشة مع تراجع حاد في شعبية الإدارة الأمريكية، في ظل تعثر السيطرة على الإنفاق واستمرار التحديات التضخمية.

تدخلات الخزانة بـ 4 مليارات دولار تُهدئ الأسواق مؤقتاً وسط مطالبات بحلول هيكلية.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة وكبح جماح عوائد السندات طويلة الأجل، أعلنت وزارة الخزانة مضاعفة وتيرة عمليات إعادة شراء السندات الحكومية من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية، مع تلميح الوزير سكوت بيسنت (Scott Bessent) إلى إمكانية توسيع هذه البرامج لممارسة دور "صانع السوق".
ورغم نجاح هذا التدخل في توفير ارتياح مؤقت لأسواق الدخل الثابت، إلا أن خبراء الاقتصاد أكدوا أن إعادة تدوير آجال الديون عبر شراء الآجال الطويلة وضخ أذون قصيرة يمثل مسكناً مؤقتاً لا يلغي حقيقة العجز الهيكلي، محذرين من عودة العوائد للارتفاع ما لم تُقر خطة جذرية للسيطرة على الإنفاق والعجز التجاري.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار.. أسرع وتيرة اقتراض تاريخية تُشعل مخاوف العجز والفوائد