الهند تتمسك بالمفاوضات التجارية مع واشنطن رغم الرسوم الجديدة

الهند تتمسك بالمفاوضات التجارية مع واشنطن رغم الرسوم الجديدة
© Reutres

أكدت الهند استمرارها في التفاوض مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاقية تجارة ثنائية، رغم قرار واشنطن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% على جزء من الواردات الهندية، في خطوة تعكس رغبة الجانبين في الحفاظ على مسار المفاوضات التجارية، رغم تصاعد النزعة الحمائية الأمريكية.

وتأتي الرسوم الجديدة ضمن حزمة إجراءات أعلنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استهدفت واردات من نحو 60 شريكًا تجاريًا بدعوى عدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع دخول المنتجات المصنعة باستخدام العمل القسري، وهو ما يضيف ضغوطًا جديدة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

استمرار المفاوضات التجارية

أكدت وزارة التجارة الهندية أن الحكومة ستواصل العمل مع الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاقية تجارة ثنائية في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن المناقشات ستستمر بشأن عدد من القطاعات، أبرزها المنسوجات، في إطار مفاوضات بدأت منذ العام الماضي لتعزيز العلاقات الاقتصادية ومعالجة قضايا الوصول إلى الأسواق.

إعفاءات تحد من تأثير الرسوم

وعلي الرغم فرض الرسوم، حصلت الهند على إعفاءات لعدد من أهم صادراتها الصناعية، من بينها الأدوية الجنيسة والهواتف الذكية والصلب والألومنيوم وقطع غيار السيارات، كما جاءت التعريفة النهائية عند 10% بدلاً من 12.5% التي كانت مقترحة سابقًا.

ووفقًا لوزارة التجارة الهندية، فإن نحو 45% من صادرات البلاد إلى الولايات المتحدة ستظل معفاة من الإجراءات الجديدة، بينما ستخضع 55% من الصادرات لتعريفة إضافية بنسبة 10% فوق الرسوم الأمريكية القياسية.

تداعيات اقتصادية على المصدرين

في السياق ذاتة  يرى محللون أن القرار قد يزيد الضغوط على بعض القطاعات التصديرية، خاصة المنسوجات والملابس الجاهزة، التي قد تواجه منافسة أكبر من دول آسيوية أخرى تتمتع بهياكل تعريفية أكثر تنافسية في السوق الأمريكية.

كما قد تضطر الشركات الهندية إلى إعادة تقييم استراتيجيات التسعير وهوامش الربحية، في ظل ارتفاع تكاليف التصدير واحتمالات تراجع القدرة التنافسية لبعض المنتجات.

تأثير أوسع على التجارة العالمية

تأتي الخطوة الأمريكية في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية وتقلب أسعار الطاقة، ما يزيد من الضغوط على سلاسل التوريد العالمية.

ويرى خبراء أن استمرار السياسات الحمائية قد يدفع الشركات متعددة الجنسيات إلى إعادة هيكلة سلاسل الإمداد وتنويع مصادر الإنتاج، بينما تبقى نتائج المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن عاملاً حاسمًا في تحديد مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
الهند تواصل مفاوضات التجارة مع أمريكا