أسهم تحت المجهر (21).. نيكاي وناسداك أمام اختبار جديد مع تصاعد ضغوط الفائدة والنفط

أسهم تحت المجهر (21).. نيكاي وناسداك أمام اختبار جديد مع تصاعد ضغوط الفائدة والنفط
© AI

تباين أداء أسواق الأسهم  العالمية في ختام تعاملات الأسبوع، مع تعرض نيكاي الياباني لضغوط جديدة، بينما حاولت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية التعافي من موجة البيع الحادة التي شهدتها وول ستريت في الجلسة السابقة.

وتأتي تحركات السوق في ظل اجتماع عدة عوامل ضاغطة، أبرزها ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وصعود أسعار النفط، وتزايد مخاوف التضخم، والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، إلى جانب ترقب المستثمرين لنتائج شركة Nvidia وبيانات اقتصادية أمريكية مهمة الأسبوع المقبل.

نيكاي يتراجع.. وأسهم التكنولوجيا تقود الضغوط

أنهى مؤشر نيكاي 225 تعاملات الجمعة منخفضًا بنحو 0.30% عند حوالي 66,016 نقطة، بعدما تحرك خلال الجلسة بين نحو 65,260 و66,126 نقطة.

وبذلك أنهى المؤشر الأسبوع على خسارة تقارب 3.93%، في أول تراجع أسبوعي بعد أسبوعين متتاليين من المكاسب.

وجاءت الضغوط بصورة خاصة من أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع استمرار تأثير موجة البيع التي ضربت أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق في الأسواق العالمية.

وكان نيكاي قد تعرض الأربعاء لهبوط قوي بلغ 3.16%، مع تراجع أسهم مرتبطة بالرقائق والذكاء الاصطناعي، من بينها Kioxia وSoftBank، قبل أن يحاول المؤشر استعادة توازنه في نهاية الأسبوع.

التضخم الياباني يعيد سيناريو رفع الفائدة

لا تقتصر الضغوط على نيكاي على حركة وول ستريت، إذ عززت بيانات التضخم الياباني توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر , وأظهرت البيانات ارتفاع التضخم في اليابان خلال يوليو للشهر الثاني على التوالي، وهو ما يزيد الضغوط على البنك المركزي لتسريع تطبيع السياسة النقدية , ويمثل ارتفاع الفائدة عاملًا حساسًا لسوق الأسهم اليابانية، خصوصًا بعد الصعود القوي الذي شهدته الأسهم خلال الأشهر الماضية , كما أن ارتفاع أسعار النفط، بفعل التوترات في الشرق الأوسط، يضيف ضغوطًا تضخمية على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

ناسداك يحاول التعافي بعد موجة بيع

في الولايات المتحدة، تعرض ناسداك لضغوط قوية خلال جلسة الخميس، حيث تراجع المؤشر بنحو 1%، متأثرًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة وعمليات بيع في أسهم التكنولوجيا , وتحاول العقود الآجلة للأسهم الأمريكية التعافي خلال تعاملات الجمعة، إذ ارتفعت العقود الآجلة لناسداك إلى جانب مؤشرات الأسهم الرئيسية، في إشارة إلى محاولة المستثمرين استعادة بعض شهية المخاطرة بعد خسائر الجلسة السابقة.

لكن التعافي لا يعني انتهاء الضغوط، إذ تتجه مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية إلى إنهاء الأسبوع على خسائر، مع تعرض ناسداك لضغط أكبر نسبيًا بسبب حساسية أسهم التكنولوجيا لتحركات أسعار الفائدة.

عوائد السندات.. العامل الأخطر لأسهم التكنولوجيا

يمثل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية أحد أهم مصادر القلق بالنسبة إلى المستثمرين في أسهم التكنولوجيا , ووصل عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى نحو 5.25%، وهو مستوى مرتفع للغاية ويزيد جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأصول عالية المخاطر.

وتزداد أهمية هذا التطور بالنسبة إلى ناسداك لأن جزءًا كبيرًا من تقييمات شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يعتمد على الأرباح المتوقعة في السنوات المقبلة , وبالتالي، فإن ارتفاع تكلفة الأموال يقلل القيمة الحالية لهذه الأرباح، ما يجعل الأسهم ذات التقييمات المرتفعة أكثر عرضة لجني الأرباح والتصحيح.

النفط يضيف ضغوطًا جديدة على الأسواق

تزامن اضطراب الأسهم مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5% خلال الأسبوع، وسط استمرار التوترات المرتبطة بإيران والمخاوف بشأن حركة الإمدادات وممرات الشحن الرئيسية ,  كما تزيد أسعار الطاقة المرتفعة من مخاطر التضخم، ما قد يدفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة أو حتى إعادة تقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية , حيث تشكل هذه المعادلة ضغطًا مزدوجًا على الأسهم: ارتفاع العوائد من جهة، وارتفاع التضخم الناتج عن الطاقة من جهة أخرى.

Nvidia.. الحدث الأهم لأسهم الذكاء الاصطناعي

تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى نتائج Nvidia المرتقبة الأسبوع المقبل، والتي يمكن أن تكون أحد أهم المحركات لأسهم التكنولوجيا وناسداك.

وتكتسب النتائج أهمية أكبر بعدما أصبحت السوق شديدة الحساسية تجاه قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تبرير التقييمات المرتفعة من خلال نمو الإيرادات والأرباح.

وأي مؤشرات على استمرار قوة الطلب على الرقائق ومراكز البيانات قد تعيد الثقة إلى قطاع التكنولوجيا، بينما قد يؤدي أي تباطؤ أو توقعات حذرة إلى زيادة عمليات جني الأرباح.

أسهم العملات الرقمية تخالف الاتجاه

في المقابل، شهدت الأسهم المرتبطة بالعملات الرقمية أداءً قويًا في تداولات ما قبل السوق، بالتزامن مع صعود بيتكوين إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر , وارتفعت أسهم شركات مرتبطة بالقطاع، مدعومة أيضًا بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الدفع نحو إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية , ويمثل ذلك أحد القطاعات القليلة التي استفادت من تحسن شهية المخاطرة في بعض أجزاء السوق، رغم استمرار الضغوط على الأسهم التقليدية.

هل يدخل نيكاي وناسداك مرحلة تصحيح؟

تبدو الأسواق في الوقت الحالي أمام اختبار مهم، خصوصًا بعد الصعود القوي الذي شهدته الأسهم خلال الأشهر الماضية.

بالنسبة إلى نيكاي، ستظل تحركات أسهم التكنولوجيا والرقائق، ومسار الين، وتوقعات رفع الفائدة اليابانية عوامل رئيسية في تحديد اتجاه المؤشر.

أما ناسداك، فسيكون أكثر ارتباطًا بمسار عوائد الخزانة الأمريكية ونتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها Nvidia، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية المقبلة.

وفي كلا السوقين، قد تؤدي عودة العوائد للارتفاع بالتزامن مع صعود النفط إلى زيادة الضغوط على الأسهم، بينما يمكن لأي تراجع في العوائد أو انفراجة جيوسياسية أن يعيد شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
نيكاي وناسداك تحت ضغط الفائدة والنفط