سهم "سبيس إكس" وإستقرار أخير يربك المستثمرين ..هل نستعد لموجة صعود الشهر القادم ؟

سهم "سبيس إكس" وإستقرار أخير يربك المستثمرين
© AI


يتداول سهم SpaceX (SPCX) عند مستوى 136.97 دولار، بعد واحدة من أكثر فترات التداول تقلبًا منذ إدراج الشركة في ناسداك. وكان السهم قد بدأ طرحه العام عند 135 دولارًا في يونيو، ثم قفز سريعًا إلى 225.64 دولارًا، قبل أن يتعرض لموجة بيع حادة أعادته إلى ما يقارب سعر الطرح.
وتزداد أهمية المستوى الحالي لأنه يأتي بعد تراجع كبير من القمة التاريخية، بينما لا تزال السوق تحاول تحديد ما إذا كانت SpaceX تستحق علاوة التقييم الضخمة التي حصلت عليها في الأسابيع الأولى من التداول.

الأعمال تنمو بقوة.. لكن الإنفاق الرأسمالي ضخم.

وعلى المستوى التشغيلي، جاءت أول نتائج فصلية للشركة كمحرك قوي لقصة النمو؛ إذ ارتفعت إيرادات الربع الثاني إلى نحو 7.8 مليار دولار، بزيادة تقارب 92% على أساس سنوي، مدفوعة بقوة نشاط Starlink وتسارع قطاع الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت إيرادات Starlink بنحو 66%، بينما قفزت إيرادات نشاط الذكاء الاصطناعي بنحو 250%، في حين تضاعف عدد مشتركي Starlink إلى نحو 12 مليون مشترك.
 لكن الجانب الآخر من القصة هو الإنفاق الهائل؛ فقد قفزت النفقات الرأسمالية إلى نحو 18 مليار دولار خلال الربع، مع توجيه جزء كبير منها إلى مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وهو ما يفسر لماذا لا تزال الشركة تسجل خسارة على مستوى ربحية السهم رغم النمو الاستثنائي في الإيرادات.

ستارلينك والذكاء الاصطناعي هما مفتاح التقييم.

ولم تعد قصة سبيس إكس  مرتبطة بالصواريخ والإطلاقات الفضائية فقط، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على ستارلينك والذكاء الاصطناعي كمحركات للنمو المستقبلي.
 وتستهدف الشركة زيادة شبكة ستارلينك بإطلاق ما لا يقل عن 1000 قمر صناعي من الجيل الجديد V3 خلال عام، بينما يتوقع أن يصل معدل الإيرادات السنوي إلى نحو 100 مليار دولار بحلول ديسمبر وفق تصريحات الشركة.
وفي قطاع الذكاء الاصطناعي، بدأ النشاط في تحقيق إيرادات أسرع من المتوقع عبر عقود مع شركات مثل Anthropic وGoogle، لكن الاستثمار الضخم في مراكز البيانات والحوسبة يعني أن المستثمرين يحتاجون إلى رؤية تحول واضح من النمو في الإيرادات إلى تدفقات نقدية وأرباح مستدامة.

المشكلة الأكبر حاليًا.. الأسهم التي تدخل السوق.

ويمثل فك قيود بيع أسهم الموظفين والمستثمرين الأوائل أحد أهم مصادر الضغط على السهم في المرحلة الحالية. ففي 20 أغسطس أصبحت نحو 319 مليون سهم إضافية قابلة للتداول، بعد طرح سابق أتاح نحو 911 مليون سهم في 6 أغسطس، فيما من المقرر إطلاق شرائح أكبر لاحقًا، بينها نحو 1.3 مليار سهم بالتزامن مع نتائج الربع الثالث.
ومن المتوقع أن تصبح نسبة كبيرة من أسهم الشركة القابلة للتداول متاحة تدريجيًا حتى 2027، بينما يظل إيلون ماسك نفسه مقيدًا من بيع أسهمه حتى يونيو 2027.
هذه الزيادة في المعروض قد تحد من أي صعود سريع حتى لو ظلت الأساسيات قوية، خصوصًا أن السهم ما زال حديث الإدراج ولم يتكون له تاريخ طويل من مستويات الدعم والمقاومة.

ماذا يقول المحللون عن السعر؟

ورغم التقلبات، لا تزال غالبية التقييمات المنشورة تميل إلى الجانب الإيجابي. فقد أبقت Bernstein على توصية شراء مع هدف 248 دولارًا، بينما تبلغ أهداف أخرى 250 دولارًا من Macquarie و246 دولارًا من Cantor Fitzgerald و230 دولارًا من Wells Fargo بعد خفضه من 215 دولارًا، في حين أبقت UBS على الشراء بهدف 210 دولارات.
 وفي المقابل، توجد رؤى أكثر تحفظًا؛ إذ وضعت HSBC تصنيف احتفاظ بهدف 115 دولارًا، بينما بدأ DZ Bank تغطية السهم بتوصية بيع وهدف 100 دولار. هذا التباين الكبير يعكس حجم عدم اليقين حول تقييم SpaceX أكثر مما يعكس اختلافًا بسيطًا في توقعات الأرباح.

التحليل الفني.. 135 دولارًا هو مفتاح الاتجاه

وفنيًا، يصبح مستوى 135 دولارًا مهمًا للغاية لأنه يمثل سعر الاكتتاب العام، بينما يتداول السهم حاليًا أعلى منه بفارق محدود. الحفاظ على المنطقة 135–137 دولارًا قد يسمح بتكوين قاعدة سعرية بعد موجة الهبوط، لكن العودة فوق 145–150 دولارًا ستكون الإشارة الفنية الأهم على استعادة المشترين السيطرة.
وإذا نجح السهم في اختراق 150 دولارًا، فقد يعود إلى اختبار 160 دولارًا ثم مستويات أعلى، خصوصًا إذا دعمت الأخبار المتعلقة بـStarlink والذكاء الاصطناعي الاتجاه.
 أما كسر 135 دولارًا بصورة واضحة، فقد يعيد السهم إلى مناطق الدعم الأدنى، خصوصًا في ظل استمرار عمليات فك القيود وزيادة المعروض من الأسهم. وتجدر الإشارة إلى أن السهم سجل منذ الإدراج نطاقًا واسعًا بين نحو 104.83 و225.64 دولارًا، ما يؤكد أن التقلب سيظل سمة رئيسية في المرحلة المقبلة.

الخلاصة.. فرصة واعدة لكن ليست منخفضة المخاطر

عند 136.97 دولار تبدو SpaceX أكثر جاذبية مما كانت عليه عند القمة التاريخية، لكن الانخفاض وحده لا يجعل السهم رخيصًا. فالشركة تمتلك محركات نمو استثنائية عبر Starlink والذكاء الاصطناعي، وحققت نموًا يقارب 92% في الإيرادات خلال الربع الثاني، إلا أن الإنفاق الرأسمالي الهائل، والخسائر الحالية، والتقييم المرتفع، وفك قيود مليارات الأسهم تجعل المخاطر مرتفعة.
 لذلك فإن السيناريو الإيجابي يتطلب الحفاظ على 135 دولارًا ثم استعادة 150 دولارًا، بينما سيكون كسر سعر الاكتتاب إشارة سلبية تستدعي الحذر.
وبالنسبة للمستثمر طويل الأجل، فإن قيمة SpaceX ستتحدد في النهاية بقدرتها على تحويل Starlink والذكاء الاصطناعي إلى تدفقات نقدية كبيرة، وليس بمجرد الزخم الذي صاحب الإدراج.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
سهم "سبيس إكس" وإستقرار أخير يربك المستثمرين ..هل نستعد لموجة صعود الشهر القادم ؟