سهم شل عند مستويات قياسية بفضل النفط.. هل يملك الوقود الكافي لمواصلة الصعود؟

سهم شل عند مستويات قياسية بفضل النفط
Image generated with Google Gemini

يتداول سهم شل عند نحو 35.30 جنيه إسترليني، بعدما واصل صعوده القوي وسجل مستويات قياسية جديدة، مستفيدًا مباشرة من القفزة الأخيرة في أسعار النفط.
وارتفع السهم بنحو 25% من أدنى مستوياته في يوليو، فيما بلغت مكاسبه منذ بداية العام نحو 42%، ليصبح من أبرز الأسهم أداءً بين شركات الطاقة الكبرى.
ويأتي هذا الصعود بالتزامن مع تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية واضطراب تدفقات النفط في الشرق الأوسط، وهي بيئة عادة ما تكون مواتية لشركات التنقيب والإنتاج الكبرى مثل شل.

أرباح قوية وتدفقات نقدية تمنحان السهم أساسًا متينًا

ولا يعتمد صعود شل على ارتفاع النفط وحده، إذ أظهرت نتائج الربع الثاني قوة واضحة في الأداء التشغيلي. فقد حققت الشركة أرباحًا معدلة بلغت 9.8 مليار دولار، كما سجلت تدفقًا نقديًا من العمليات عند 21.4 مليار دولار، بدعم من ارتفاع الأسعار المحققة وتحسن أداء عدد من وحدات الأعمال، بينها الإنتاج والتكرير وتجارة الغاز الطبيعي المسال.
والأهم أن الشركة واصلت إعادة الأموال إلى المساهمين، وأعلنت برنامجًا جديدًا لإعادة شراء أسهم بقيمة 3 مليارات دولار، بينما بلغ الإنفاق الرأسمالي النقدي المستهدف لعام 2026 نحو 24 إلى 26 مليار دولار.
هذه الأرقام تمنح شل قدرة أفضل على الاستفادة من ارتفاع النفط مع الحفاظ على الانضباط المالي.

ارتفاع النفط قد يرفع أرباح الربع الثالث

وأصبح ارتفاع الخام أحد أهم المحركات المحتملة لنتائج شل المقبلة، خصوصًا بعدما تجاوز برنت 100 دولار وسط مخاطر متزايدة على الإمدادات وحركة الشحن. وفي الوقت نفسه، أدى اضطراب الإمدادات إلى قفزة في هوامش بعض المنتجات المكررة، خصوصًا الديزل، ما يوفر دعمًا إضافيًا لقطاع التكرير لدى الشركة.
 لكن يجب الانتباه إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يتحول من عامل إيجابي إلى مصدر مخاطر إذا تسبب في تراجع الطلب العالمي أو ضغط على الاقتصاد، فضلًا عن احتمال تراجع الأسعار سريعًا إذا حدثت تهدئة جيوسياسية وعودة تدفقات الخام إلى طبيعتها.
لذلك، فإن استمرار مكاسب شل يتطلب بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة مع الحفاظ على هوامش الأعمال الأخرى.

التقييم.. صعود السهم يرفع سقف التوقعات

ورغم قوة النتائج، أصبح تقييم شل عاملًا أكثر أهمية بعد الارتفاع الكبير الذي سجله السهم. وتظهر أحدث تقديرات المحللين تباينًا نسبيًا؛ فقد رفعت «بايبر ساندلر» سعرها المستهدف إلى 100 دولار مع تصنيف محايد، بينما يبلغ لدى «ويلز فارغو» 105 دولارات، في حين يصل لدى «جيفريز» إلى 122 دولارًا مع توصية شراء.
 ويعني ذلك أن المحللين ما زالوا يرون قيمة في السهم، لكن الفجوة بين الأهداف تعكس اختلافًا في تقدير استدامة أسعار النفط والهوامش.
 ومع وصول السهم إلى مستويات قياسية، أصبحت السوق أكثر تطلبًا في ما يتعلق بنمو الأرباح والتدفقات النقدية من أجل تبرير مزيد من الارتفاع.

فنيًا.. 36 جنيهًا قد يكون الاختبار التالي

وفنيًا، يظل الاتجاه الصاعد قويًا طالما يحافظ سهم شل على التداول فوق مناطق الدعم القريبة، بينما تتجه الأنظار إلى مستوى 36 جنيهًا باعتباره الحاجز النفسي التالي بعد تسجيل القمة الجديدة.
 اختراق هذا المستوى مع استمرار قوة النفط وأحجام تداول مرتفعة قد يدفع السهم إلى اكتشاف مستويات قياسية جديدة، في حين أن عودة أسعار الخام إلى التراجع أو فقدان السهم مناطق الدعم القريبة قد يفتح الباب لجني أرباح بعد الموجة الصعودية الحادة.
 وبصورة عامة، تمتلك شل حاليًا مزيجًا قويًا من أسعار طاقة مرتفعة وأرباح وتدفقات نقدية ضخمة وإعادة شراء للأسهم، لكن استمرار الصعود بعد هذه القفزة سيعتمد أساسًا على بقاء أسعار النفط مرتفعة وعدم تحوّل التوترات الحالية إلى تراجع حاد في الطلب العالمي.

Mentioned in this article

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
سهم شل يسجل مستويات قياسية بفضل النفط