تباين البورصات العربية ..الأسهم القيادية تتذبذب في تاسي وبورصة قطر والبورصة المصرية تخالف الإتجاه

أنهت معظم بورصات الخليج تعاملاتها اليوم الأحد على انخفاض جماعي ملحوظ، مدفوعة بحالة القلق والشكوك التي سيطرت على أوساط المستثمرين حيال فرص إحراز تقدم سريع ومستدام نحو إنهاء الحرب الإقليمية؛ وجاء هذا التراجع إثر تواتر تقارير تفيد باستمرار الجانب الإيراني في فرض قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض تأكيده أن الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية سيظل مغلقاً ما لم يتم الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار الشامل على جبهة جنوب لبنان ومنح طهران إعفاءات رسمية لمبيعاتها النفطية، وهو ما ألقى بظلاله السلبية على قاعات التداول رغم انطلاق محادثات السلام الرسمية بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في سويسرا، وفي ظل تشكيك مستمر من المسؤولين في واشنطن بشأن المدى الفعلي للإغلاق الإيراني.
خسائر متفاوتة في السوق السعودي والقطري .
وتصدر السوق المالي السعودي قائمة التراجعات "تاسي" حيث هبط المؤشر القياسي العام "تاسي" بنسبة 0.4% بختام الجلسة، تحت وطأة ضغوط بيعية طالت أسهم القياديات وفي مقدمتها سهم شركة التعدين العربية السعودية "معادن" الذي انخفض بنسبة 2%، تلاه سهم البنك الأهلي السعودي —أكبر مصارف المملكة من حيث حجم الأصول— بتراجع بلغت نسبته 0.6%.
وفي السياق ذاته، لحقت بورصة قطر بركب الخسائر ليتراجع مؤشرها العام بنسبة 0.3%، متأثراً بشكل مباشر بانخفاض سهم بنك قطر الوطني "QNB" —الذي يصنف كأكبر كيان مصرفي في منطقة الخليج من حيث الأصول— بنحو 0.8%، وسط ميل الصناديق الاستثمارية لتوخي الحذر الفوري وإعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية المحيطة بأسواق المنطقة.
تباين أداء بقية الأسواق وصعود البورصة المصرية .
وامتدت موجة الهبوط لتشمل أسواقاً خليجية أخرى؛ حيث تكبد مؤشر سلطنة عمان خسارة حادة بنسبة 1.2%، تلاه مؤشر بورصة الكويت بتراجع طفيف بلغ 0.2%، في حين نجح مؤشر البحرين في التغريد خارج السرب منفرداً ليسجل نمواً هامشياً بنسبة 0.1% بنهاية الجلسة.
وخارج النطاق الجغرافي للخليج العربي، خالفت البورصة المصرية اتجاه التراجع الإقليمي؛ حيث أنهى مؤشر الأسهم القيادية "EGX30" تعاملاته على ارتفاع بنسبة 0.11% ليستقر فوق مستوى 52,679 نقطة، مدعوماً بقفزة قوية لأسهم القطاع العقاري والبنكي بدعم من مشتريات المستثمرين الأجانب، وبتداولات إجمالية قوية بلغت قيمتها نحو 9.6 مليار جنيه مصري.
