الدولار يحافظ على مكاسبه أمام اليورو والإسترليني مترقباً قرار المركزي الأمريكي

حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه القوية خلال تعاملات يوم الأربعاء، مستقراً قرب أعلى مستوى له في أسبوعين عند مؤشر 102.40، وذلك قبيل صدور قرارات السياسة النقدية المرتقبة من بنوك مركزية كبرى وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي.
وقد طغت على تعاملات أسواق العملات العالمية الصدمة التي تلقاها الدولار النيوزيلندي الذي هوى بنسبة وصلت إلى 1.7 بالمئة مسجلاً أدنى مستوى له خلال التعاملات عند 0.55831 دولار، وذلك بعدما اتخذ البنك المركزي النيوزيلندي قراراً غير متوقع بتثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 2.75 بالمئة، في الوقت الذي كانت تشير فيه استطلاعات وكالة "رويترز" وتوقعات غالبية الخبراء الاقتصاديين إلى اتجاه البنك نحو رفع الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية الحالية.
في المقابل، لم تشهد معظم العملات الرئيسية الأخرى تحركات جذرية تذكر، حيث استقر اليورو عند 1.1124 دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة طفيفة بلغت 0.1 بالمئة إلى 1.32945 دولار، بينما تأرجح الين الياباني بين المكاسب والخسائر ليستقر في نهاية المطاف عند مستوى 157.945 ين وسط ترقب حذر لقرارات الأسواق المالية الدولية.
توقعات مستقبل السياسة النقدية في نيوزيلندا وأداء الدولار الأسترالي
وعزت الأوساط المالية الهبوط الحاد للعملة النيوزيلندية إلى مباغتة الأسواق بقرار التثبيت، حيث أشار خبراء مثل مايك هولاهان من شركة إليكتوس فاينانشال إلى أن السوق أخطأت التقدير، لاسيما مع اقتراب موعد الانتخابات العامة وحرص البنك المركزي على تجنب التدخل في الشؤون السياسية.
ومع ذلك، قلصت العملة بعض خسائرها لاحقاً بعد تصريحات محافظة بنك الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان التي أكدت أن لجنة السياسة النقدية تتوقع المزيد من الزيادات في سعر الفائدة الرسمي خلال الاجتماعات المقبلة، وربما بوتيرة أعلى مما تم ذكره في اجتماع سبتمبر الماضي، وهو ما دفع محللين مثل توماس ماثيوز من كابيتال إيكونوميكس للاعتقاد بأن البنك أرجأ التشديد النقدي ولم يلغه تماماً.
وعلى الصعيد الإقليمي المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 بالمئة ليصل إلى 0.70345 دولار، مدعوماً ببيانات إحصائية رسمية أظهرت تسارع معدل التضخم في البلاد إلى 1.3 بالمئة خلال الربع الثالث من العام مقارنة بـ 0.6 بالمئة في الربع السابق، وهو ما يعزز احتمالات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع جديد لأسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.
ترقب قرارات الفيدرالي وارتفاع عوائد السندات
وتتجه أنظار المستثمرين والمتعاملين في أسواق المال العالمية نحو التقييمات والرسائل التي سيصدرها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، وسط إجماع عبر أداة "فيد ووتش" على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الحالي مع تركيز الأسواق على أي تعديلات محتملة في توقعات رفع الفائدة لشهر ديسمبر كانون الأول.
وقد انعكس هذا المناخ على أسواق الدين، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.2 نقطة أساس ليصل إلى مستوى 5.0112 بالمئة، بينما صعد الدولار الأمريكي أمام العملة الكندية بنسبة 0.1 بالمئة إلى 1.4063 دولار كندي ترقباً لقرار بنك كندا المرتقب بشأن الفائدة لكبح تضخم الطاقة.
وفي أسواق المنطقة والعملات البديلة، انخفض الشيقل الإسرائيلي بنسبة 1 بالمئة متأثراً بحالة الضبابية السياسية الناتجة عن نتائج الانتخابات غير الحاسمة، بينما واصلت العملات المشفرة حركتها الصعودية الطفيفة بارتفاع سعر عملة بتكوين بنسبة 0.4 بالمئة لتسجل مستوى 81062 دولاراً وسط بيئة استثمارية معقدة ومتعددة المتغيرات.
