بريكس تنتقد القيود التجارية وتدفع نحو تقليل الاعتماد على الدولار

بريكس تدعو لتسهيل المدفوعات بالعملات المحلية وتنتقد تقييد التجارة
Image generated with OpenAI GPT

انتقدت قمة مجموعة بريكس، اليوم السبت، الإجراءات الجمركية وغير الجمركية الأحادية التي تعرقل حركة التجارة العالمية، داعية دول المجموعة إلى تعزيز التعاون للحفاظ على انسياب التجارة وسلاسل الإمداد والطاقة.

وجاء ذلك في "إعلان نيودلهي" الذي اعتمدته القمة السنوية للمجموعة بالإجماع، في وقت تسعى فيه بريكس إلى توسيع التعاون الاقتصادي بين أعضائها وتعزيز دورها في التجارة والاستثمار والنظام المالي العالمي.

بريكس تدعو لتسهيل التجارة والمدفوعات

وأعربت المجموعة عن "قلق بالغ" إزاء تصاعد الإجراءات التجارية الأحادية، معتبرة أنها تشوه حركة التجارة ولا تتوافق مع قواعد منظمة التجارة العالمية , كما دعت الدول الأعضاء إلى مواصلة النقاشات للتوصل إلى حلول عملية تسهم في تسهيل المدفوعات العابرة للحدود بين دول بريكس، التي تضم حاليًا 11 دولة وتمثل نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من الناتج الاقتصادي العالمي , وتشمل أجندة التعاون داخل المجموعة قطاعات التجارة والاستثمار والطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، إلى جانب الدفع باتجاه إصلاح المؤسسات الدولية.

العملات المحلية في مواجهة هيمنة الدولار

وتواصل بريكس الدفع نحو زيادة استخدام العملات المحلية في التجارة والمدفوعات، بهدف تقليل الاعتماد على النظام المالي الدولي الذي تهيمن عليه الدول الغربية، وعلى رأسه الدولار الأمريكي.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الجمعة، إن توسيع استخدام العملات الوطنية في التجارة بين دول المجموعة يمثل إحدى أهم الخطوات لتعزيز التعاون الاقتصادي.

وتسعى الهند بدورها إلى تطوير آليات تربط العملات الرقمية للبنوك المركزية في دول بريكس، بما يسمح بتسهيل المدفوعات والتجارة العابرة للحدود.

وتستند المبادرة إلى إعلان قمة بريكس في ريو دي جانيرو عام 2025، الذي دعا إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني بين أنظمة الدفع في الدول الأعضاء، بهدف جعل المعاملات الدولية أكثر كفاءة.

التجارة البحرية تحت ضغط التوترات الجيوسياسية

وامتدت أجندة القمة إلى قطاع التجارة البحرية، في ظل المخاطر التي تواجه حركة السفن وسلاسل الإمداد العالمية نتيجة التوترات والحرب المرتبطة بإيران.

واقترح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنشاء شبكة للبحارة تابعة لبريكس، بهدف تعزيز سلامة ورفاهية العاملين في القطاع البحري.

وتعكس هذه المبادرات اتساع نطاق التعاون داخل بريكس من التجارة والتمويل إلى أمن سلاسل الإمداد والنقل البحري، في وقت أصبحت فيه اضطرابات طرق التجارة العالمية عاملًا مؤثرًا في تكاليف الشحن وأسعار الطاقة والسلع.

هل تتجه بريكس إلى نظام تجاري ومالي أكثر استقلالًا؟

تكشف مخرجات القمة عن توجه متزايد لدى دول بريكس لبناء آليات مالية وتجارية تقلل اعتمادها على النظام المالي التقليدي، من خلال زيادة استخدام العملات المحلية وتطوير أنظمة دفع عابرة للحدود.

لكن نجاح هذه المساعي سيظل مرتبطًا بقدرة الدول الأعضاء على تنسيق سياساتها المالية والنقدية وبناء بنية دفع موحدة وفعالة، بما يسمح بتوسيع التجارة البينية دون الاعتماد المفرط على الدولار.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.