انفراجة في أزمة سامسونغ..اتفاق اللحظة الأخيرة ينقذ سوق الرقائق العالمية ويقود مؤشر "كوسبي" لارتفاعات قياسية

تجنبت شركة سامسونغ إلكترونيكس في اللحظة الأخيرة أمس الخميس سيناريو الإضراب الواسع الذي هدد به عشرات الآلاف من العمال احتجاجاً على آلية توزيع المكافآت.
وتوصلت الإدارة والنقابة إلى اتفاق مبدئي يتضمن حزمة مكافآت كبيرة ومرتبطة بالأداء، في خطوة نجحت في احتواء أزمة كادت أن تشل إنتاج أحد أهم مراكز تصنيع أشباه الموصلات، وتتحول إلى اضطراب اقتصادي عالمي واسع.
وجاءت هذه الأزمة بعد طفرة عالمية هائلة في الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، والتي انعكست في قفزة قياسية لأرباح الشركة، مما دفع العمال للمطالبة بترجمة هذا النمو إلى حصة أكبر للموظفين تصل إلى 15% من الأرباح التشغيلية.
تدخل حكومي حاسم لحماية الإنتاج .
ودفع الخوف من تضرر الاقتصاد الكوري وسلاسل التوريد العالمية الحكومة الكورية إلى التدخل السريع والحاسم عبر وساطة مباشرة، مع التلويح بإجراءات طارئة لحماية الإنتاج في أكبر مصنع رقائق في العالم.
ووضع هذا التوتر الرئيس الكوري، لي جي ميونغ، أمام معادلة سياسية واقتصادية معقدة للغاية؛ حيث يتطلع لدعم حقوق العمال والعدالة الاجتماعية التي بنى عليها خطابه السياسي، دون الإضرار بالشركات الكبرى التي تقود مستقبل الاقتصاد الوطني.
وجاء هذا التدخل شبه الحتمي بعد تقارير لمسؤولين أكدوا فيها أن توقف الإنتاج كان سيتسبب في اقتطاع جزء ملحوظ من النمو الاقتصادي السنوي للبلاد.
انتعاش دراماتيكي في الأسواق المالية.. مؤشر "كوسبي" يقفز 7.5% بدعم من سامسونغ ونتائج "إنفيديا" القوية .
وتفاعلت الأسواق المالية بشكل دراماتيكي وإيجابي للغاية فور الإعلان الرسمي عن التوصل إلى هذا الاتفاق العمالي المبدئي.
واندفع مؤشر "كوسبي" (KOSPI) الكوري الجنوبي ليحقق ارتفاعات قياسية وجماعية قوية وصلت إلى 7.5% خلال التداولات.
وقادت أسهم شركتي سامسونغ وهاينيكس موجة الصعود الحاد في البورصة، وهي الموجة التي تلقت دعماً إضافياً وزخماً كبيراً عقب صدور النتائج المالية القوية لشركة "إنفيديا" (Nvidia) الأميركية، والتي أعادت تأكيد قوة واستمرارية الطلب العالمي على بنيات الذكاء الاصطناعي التحتية.
