قفزة غير متوقعة لنيكاي.. الأسواق اليابانية تخالف التوقعات وتسجل واحدة من أقوى جلساتها منذ أسابيع

July 21, 2026
نيكاي يسجل قفزة قوية بأكثر من 3%.. تحليل أسباب صعود الأسهم اليابانية وتوقعات الأسواق
© AI

شهدت الأسهم اليابانية أداءً قويًا خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما أغلق مؤشر نيكاي 225 مرتفعًا بنسبة 3.29% ليصل إلى 66,252 نقطة، محققًا مكاسب تجاوزت 2,110 نقطة في جلسة واحدة، في واحدة من أقوى القفزات اليومية خلال الأسابيع الأخيرة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر.

وجاء الصعود بعد أن افتتح المؤشر التداولات عند 64,850.5 نقطة، قبل أن يتحرك داخل نطاق يومي بين 64,200 و66,264 نقطة، ليستقر بالقرب من أعلى مستوياته خلال الجلسة، وهو ما يعكس قوة عمليات الشراء التي سيطرت على السوق منذ الساعات الأولى للتداول.

لماذا ارتفع نيكاي بهذه القوة؟

جاءت مكاسب السوق اليابانية مدفوعة بعودة شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، بعدما هدأت نسبيًا المخاوف المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط مقارنة بحالة الذعر التي سيطرت على الأسواق في الجلسات السابقة، وهو ما شجع المستثمرين على العودة إلى أسهم التكنولوجيا والشركات الصناعية الكبرى التي تشكل الوزن الأكبر داخل مؤشر نيكاي.

كما استفاد المؤشر من عمليات شراء واسعة على الأسهم التي تعرضت لضغوط قوية خلال موجة التصحيح الأخيرة، إذ رأى عدد من المستثمرين أن انخفاض التقييمات خلق فرصًا استثمارية جذابة، خاصة مع استمرار التوقعات الإيجابية لأرباح عدد من الشركات اليابانية الكبرى.

أسهم التكنولوجيا تقود الارتفاع

لعب قطاع التكنولوجيا دورًا رئيسيًا في دعم المؤشر، حيث سجل سهم Kioxia Holdings أكبر المكاسب داخل المؤشر بعدما قفز بنحو 17.18%، فيما ارتفع سهم Ibiden بنسبة 11.03%، وصعد Socionext بنسبة 9.11%، كما أضاف سهم Advantest نحو 7.73%، وارتفع Sumitomo Metal Mining بنسبة 7.70%.

وتعكس هذه المكاسب استمرار عودة الاهتمام العالمي بأسهم الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، خاصة مع ترقب نتائج أعمال عدد من الشركات العالمية خلال الأيام المقبلة، وعلى رأسها شركات التكنولوجيا الأمريكية.

في المقابل.. لماذا تراجعت بعض الأسهم؟

ورغم الأداء القوي للمؤشر، لم تشارك جميع الأسهم في موجة الصعود، إذ تعرض سهم Nintendo لضغوط وخسر 4.13%، بينما تراجع سهم Kikkoman بنسبة 2.49%، وانخفض CyberAgent بنحو 2.36%، في وقت فضل فيه بعض المستثمرين جني الأرباح على الأسهم التي حققت ارتفاعات قوية خلال الفترات الماضية.

ماذا تكشف المؤشرات الفنية؟

تشير البيانات الفنية إلى أن الصورة لا تزال تميل إلى الإيجابية على المدى المتوسط، إذ تمنح المؤشرات الفنية إشارة شراء قوي، بينما جاءت المتوسطات المتحركة عند مستوى متعادلة، وهو ما يعكس استمرار الزخم الصاعد، مع بقاء الأسواق في انتظار محفزات جديدة لتأكيد الاتجاه.

كما تظهر البيانات أن المؤشر لا يزال مرتفعًا بأكثر من 66% مقارنة بمستواه قبل عام، رغم تراجعه بنحو 7% خلال الشهر الأخير، وهو ما يؤكد أن الاتجاه طويل الأجل لا يزال إيجابيًا، حتى مع التقلبات الأخيرة.

ما الذي يراقبه المستثمرون الآن؟

تتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى نتائج أعمال الشركات العالمية، وفي مقدمتها شركات التكنولوجيا الأمريكية، إضافة إلى تطورات أسعار النفط، ومسار التوترات الجيوسياسية، وأي إشارات جديدة من البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، إذ تمثل هذه العوامل المحرك الرئيسي لاتجاهات أسواق الأسهم العالمية خلال الفترة الحالية.

استمرار استقرار أسعار الطاقة وغياب أي تصعيد جديد في الأوضاع الجيوسياسية قد يمنح الأسهم اليابانية فرصة لمواصلة التعافي، بينما قد تؤدي عودة التقلبات أو ارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى زيادة الضغوط على الأسواق من جديد.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
الأسواق اليابانية تخالف التوقعات وتسجل واحدة من أقوى جلساتها منذ أسابيع