نيكي الياباني يسجل أسوأ خسارة أسبوعية في شهر بضغط قفزة النفط والرهانات على رفع الفائدة

نيكي الياباني يسجل أسوأ خسارة أسبوعية في شهر
© AI


اختتمت الأسهم اليابانية تعاملات اليوم الجمعة على تراجعات أسبوعية حادة، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وقفزة أسعار الطاقة العالمية وعوائد السندات السيادية؛ مما أعاد مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية إلى واجهة المشهد.
وأغلق مؤشر «نيكي 225» (Nikkei 225) جلسة الجمعة منخفضاً بنسبة 0.3% عند 66,016.36 نقطة ليتكبد خسارة أسبوعية بلغت نحو 4%، وهي الأكبر منذ منتصف يوليو/تموز الماضي، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» (TOPIX) الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2% في ختام الجلسة لكنه أنهى الأسبوع بخسارة بلغت 3.1%.
 وتركزت الضغوط البيعية على الأسهم القيادية ؛ حيث هوى سهم «فاست ريلينغ» بنسبة 3.6% وتراجع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنحو 2.5% مع لجوء المستثمرين لجني الأرباح، في المقابل أظهرت حركة التداول الداخلية مرونة بارتفاع 135 سهماً وتصدر قطاع الشحن البحري المكاسب بقفزة 4.9% بدعم توقعات ارتفاع أسعار النولون وسط استمرار شلل مضيق هرمز، بالتوازي مع مكاسب قطاعي التعدين والنفط بنحو 2.2% و2.1% على التوالي.

صدمة الطاقة تهدد فاتورة الاستيراد اليابانية مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وتكتسب قفزة أسعار النفط العالمية خطورة استثنائية على الاقتصاد الياباني في ظل اعتماده شبه المطلق على الخارج؛ إذ تستورد طوكيو نحو 95% من احتياجاتها النفطية من منطقة الشرق الأوسط، ويمر ما يقارب 70% من تلك الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.
وتفاقمت المخاوف عقب تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حول اعتزام واشنطن فرض "أشد العقوبات في التاريخ" على إيران لشل اقتصادها؛ مما بدد الآمال في انفراجة بحرية قريبة وعزز المخاطر المباشرة على تكاليف الإنتاج وهوامش ربحية الشركات اليابانية وفاتورة الواردات الوطنية، ليدفع المستثمرين لتقليص مراكزهم في قطاعات النمو والتكنولوجيا الأكثر حساسية للتقلبات التشغيلية.

تسارع التضخم يقفز بعوائد السندات ويضع «بنك اليابان» أمام حتمية رفع الفائدة في سبتمبر.

وتزامنت صدمة الطاقة مع تسارع بيانات التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في اليابان خلال شهر يوليو/تموز، مما عزز تسعير الأسواق لإقدام بنك اليابان (BOJ) على رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب يومي 17 و18 سبتمبر/أيلول المقبل.
وأشعلت هذه التوقعات موجة صعود حادة في سوق الدخل الثابت؛ حيث ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.875%، وصعد عائد السندات لأجل عامين إلى 1.675%، وعائد 5 سنوات إلى 2.115%، بينما قفزت عوائد الآجال الطويلة لأجل 20 و30 عاماً إلى 3.76% و4.06% على التوالي.
 وتفرض هذه القفزة في تكاليف الاقتراض تحدياً مزدوجاً أمام الأسهم اليابانية، لتربط مسار تداولاتها خلال الفترة المقبلة بمدى قدرة البنك المركزي على موازنة كبح التضخم دون خنق النمو الاقتصادي.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.