مؤشر الدولار اليوم يتراجع قبل الفيدرالي.. هل يمنح الذهب والعملات فرصة للصعود؟

مؤشر الدولار اليوم يتراجع قبل الفيدرالي.. هل يدعم الذهب؟
© AI

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين أسبوعًا حافلًا بالبيانات الاقتصادية وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت عززت فيه انحسار التوترات الجيوسياسية وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة الضغوط على العملة الأمريكية.

وسجلت عقود مؤشر الدولار تسليم سبتمبر 2026 مستوى 101.025 نقطة، بانخفاض 0.277 نقطة أو 0.27%، بعدما افتتح التداول عند 101.09 نقطة، ليتحرك خلال الجلسة بين 100.945 و101.100 نقطة.

ورغم هذا التراجع، لا يزال المؤشر مرتفعًا بنحو 3.72% على أساس سنوي، ويتداول بالقرب من أعلى مستوياته خلال 52 أسبوعًا عند 101.57 نقطة.

لماذا تراجع مؤشر الدولار؟

جاء تراجع مؤشر الدولار الأمريكي مع بداية تعاملات الأسبوع في ظل تراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن، بعدما هدأت حدة التوترات الجيوسياسية، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول ذات المخاطر الأعلى. كما فضل المتعاملون تقليص مراكزهم قبل أسبوع مزدحم بالأحداث الاقتصادية، يتصدرها قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب عدد من البيانات الأمريكية المهمة التي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ما تأثير تراجع الدولار على الأسواق؟

أدى انخفاض الدولار إلى تقديم دعم واضح لأسعار الذهب، التي استفادت من تراجع تكلفة المعدن الأصفر بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما ساهم في صعوده إلى مستويات أعلى. كما انعكس ضعف العملة الأمريكية إيجابًا على أسواق الأسهم العالمية، مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، في وقت تراجعت فيه جاذبية الدولار كملاذ آمن مؤقتًا.

ما الذي تترقبه الأسواق هذا الأسبوع؟

تتجه أنظار المستثمرين إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، في مقدمتها بيانات طلبات السلع المعمرة، والناتج المحلي الإجمالي، وثقة المستهلك، إضافة إلى مزادات سندات الخزانة الأمريكية. إلا أن الحدث الأبرز يبقى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث يبحث المستثمرون عن أي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، لما لذلك من تأثير مباشر على حركة الدولار والأسواق العالمية.

ماذا تشير المؤشرات الفنية؟

تعكس المؤشرات الفنية حالة من الضغوط البيعية على المدى القصير، إذ تظهر القراءات الحالية إشارات "بيع قوي" على الأطر الزمنية القصيرة، سواء عبر المؤشرات الفنية أو المتوسطات المتحركة. في المقابل، لا تزال القراءات اليومية والأسبوعية والشهرية تميل إلى الإيجابية، وهو ما يشير إلى أن الاتجاه طويل الأجل لم يتغير حتى الآن، رغم الضغوط الحالية على العملة الأمريكية.

هل يستمر تراجع الدولار؟

يبقى مستقبل الدولار خلال الأيام المقبلة مرهونًا بنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة. فإذا جاءت البيانات أقل من التوقعات أو حملت تصريحات الفيدرالي نبرة أقل تشددًا، فقد يتعرض الدولار لمزيد من الضغوط. أما إذا أظهرت المؤشرات استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي أو تمسك البنك المركزي بسياسة نقدية متشددة، فقد يستعيد الدولار جزءًا من خسائره سريعًا.

نصائح للمستثمرين

في ظل التقلبات الحالية، ينصح المستثمرون بعدم اتخاذ قرارات استثمارية بناءً على تحركات يومية فقط، مع ضرورة متابعة قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية باعتبارها المحرك الرئيسي للدولار. كما يُفضل مراقبة العلاقة العكسية بين الدولار والذهب، والالتزام بإدارة المخاطر، خاصة مع توقعات بارتفاع وتيرة التقلبات في الأسواق خلال الأسبوع الجاري.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
تراجع مؤشر الدولار قبل قرار الفيدرالي