الدولار يبعث رسالة جديدة للأسواق.. ثبات مفاجئ عند 100.5 رغم اضطرابات النفط والذهب

مؤشر الدولار يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الأسواق
© AI

واصل مؤشر الدولار الأمريكي الحفاظ على تماسكه خلال تعاملات نهاية الأسبوع، ليستقر قرب مستوى 100.590 نقطة، رغم الاضطرابات التي شهدتها الأسواق العالمية بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط والذهب، في إشارة إلى استمرار الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين.

ويأتي هذا الأداء في وقت يترقب فيه المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الأسبوع الجاري، والتي قد تحدد المسار المقبل للدولار وسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

مؤشر الدولار يغلق مرتفعًا ويحافظ على مكاسبه

أغلق عقد مؤشر الدولار الأمريكي (سبتمبر 2026) عند 100.590 نقطة، مرتفعًا بنسبة 0.02% مقارنة بالإغلاق السابق عند 100.569 نقطة.

وشهد المؤشر تداولات محدودة داخل نطاق يومي تراوح بين 100.460 نقطة كأدنى مستوى و100.690 نقطة كأعلى مستوى، بعدما افتتح الجلسة عند 100.510 نقطة، وهو ما يعكس حالة من الحذر والترقب بين المتعاملين.

وعلى أساس سنوي، سجل المؤشر مكاسب بلغت 2.43%، بينما يتحرك داخل نطاق واسع خلال آخر 52 أسبوعًا بين 95.36 نقطة و101.57 نقطة.

لماذا حافظ الدولار على قوته رغم ارتفاع الذهب والنفط؟

في المعتاد، يؤدي ارتفاع الذهب والنفط إلى ممارسة ضغوط على الدولار، إلا أن التطورات الأخيرة غيرت معادلة الأسواق.

فالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، دفعا المستثمرين إلى البحث عن الأصول الدفاعية، ليستفيد الدولار من مكانته كعملة احتياطية عالمية إلى جانب الذهب.

ورغم ارتفاع أسعار النفط بصورة حادة، فإن المخاوف من اتساع نطاق الصراع الجيوسياسي عززت الطلب على الدولار، وهو ما حد من أي ضغوط كان من الممكن أن يتعرض لها.

ماذا ينتظر الأسواق هذا الأسبوع؟

تتجه أنظار المستثمرين إلى الاثنين 20 يوليو مع صدور عدد من البيانات الأمريكية المهمة، أبرزها:

المؤشر القيادي الأمريكي لشهر يونيو.

مزاد أذون الخزانة الأمريكية لأجل 3 أشهر.

مزاد أذون الخزانة الأمريكية لأجل 6 أشهر.

وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة لأنها قد تعطي إشارات جديدة بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي، وبالتالي مستقبل أسعار الفائدة التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما ينعكس مباشرة على حركة الدولار.

ماذا تقول المؤشرات الفنية؟

تعكس القراءة الفنية حالة من التوازن على المدى القصير، بينما تبدو الصورة أكثر إيجابية على الأطر الزمنية الأكبر.

وجاءت المؤشرات على النحو التالي:

الإطار اليومي: محايد.

إطار الساعة: محايد.

إطار 5 ساعات: محايد.

الإطار الأسبوعي: شراء قوي.

الإطار الشهري: شراء قوي.

كما تشير المؤشرات الفنية إلى إشارة شراء، في حين جاءت المتوسطات المتحركة عند مستوى محايد، وهو ما يعكس انتظار الأسواق لمحفز جديد قبل تحديد الاتجاه المقبل.

هل يستطيع مؤشر الدولار اختراق قمته السنوية؟

رغم استقرار المؤشر قرب مستوى 100.6 نقطة، فإن الأنظار تتجه إلى القمة السنوية البالغة 101.57 نقطة.

ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية، قد يمنح الدولار فرصة لإعادة اختبار تلك المستويات، بينما قد يؤدي تراجع المخاطر العالمية أو تغير توقعات الفائدة إلى زيادة الضغوط على العملة الأمريكية.

وفي الوقت الحالي، يظل مستوى 100 نقطة أحد أهم مستويات الدعم النفسية للمؤشر، بينما تمثل منطقة 101.5 نقطة المقاومة الرئيسية التي يراقبها المستثمرون خلال الفترة المقبلة.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.