مؤشر الدولار يتجه لمكاسب شهرية بدعم التوترات الجيوسياسية ونبرة الفيدرالي المتشددة

By:UA Finance
February 27, 2026
مؤشر الدولار يتجه لمكاسب شهرية بدعم التوترات الجيوسياسية ونبرة الفيدرالي المتشددة
© AI

يتجه الدولار الأمريكي لإنهاء الشهر على ارتفاع، رغم تراجعه الطفيف خلال تعاملات الجمعة، في ظل استمرار المخاوف الجيوسياسية وتزايد التوقعات ببقاء السياسة النقدية الأمريكية في مسار متشدد لفترة أطول. ويأتي ذلك وسط ترقب الأسواق لبيانات تضخم جديدة وتصريحات مرتقبة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

وخلال التعاملات، ارتفع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية – بنسبة 0.1% ليسجل 97.650 نقطة، ليضعه ذلك على مسار تحقيق مكاسب شهرية تقارب 1.4%، في أداء يعكس استمرار الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.

مؤشر الدولار مدعوم بتصاعد التوترات الجيوسياسية

استفادت العملة الأمريكية من تنامي المخاوف بشأن احتمالية تصعيد عسكري في الشرق الأوسط، في وقت تتواصل فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي. ورغم إعلان سلطنة عُمان، التي تتوسط بين الجانبين، عن إحراز تقدم في المحادثات، فإن المفاوضات لم تسفر حتى الآن عن اختراق واضح يبدد احتمالات التصعيد.

ويرى محللون أن أي تطور سلبي في هذا الملف قد يعزز مكاسب مؤشر الدولار، لا سيما مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة. كما أشارت تقديرات أسواق التوقعات إلى استمرار تسعير مخاطر جيوسياسية مرتفعة، وهو ما يحد من رهانات المستثمرين على هبوط العملة الأمريكية في المدى القريب.

الفيدرالي يعزز جاذبية الدولار

إلى جانب العوامل الجيوسياسية، تلقى الدولار دعماً من نبرة أكثر تشدداً صدرت عن عدد من صناع السياسة النقدية خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير في يناير. وأبدى عدة مسؤولين استعدادهم للنظر في رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا استمر التضخم أعلى من المستهدف.

وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر يناير في وقت لاحق من اليوم، إضافة إلى تصريحات مرتقبة من مسؤولي الفيدرالي، ما قد يمنح مؤشر الدولار زخماً إضافياً أو يدفعه إلى بعض الاستقرار المؤقت.

تحركات اليورو والإسترليني وسط ضغوط اقتصادية

على صعيد العملات الأوروبية، تحرك زوج اليورو مقابل الدولار بشكل طفيف ليسجل 1.1806، مع اتجاه العملة الموحدة نحو تسجيل خسارة شهرية تتجاوز 1%. ويأتي ذلك في ظل توقعات بإبقاء البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر المقبلة.

وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع عدد العاطلين في ألمانيا بشكل محدود خلال فبراير، ما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية في أكبر اقتصاد أوروبي. وفي فرنسا، سجل التضخم السنوي تسارعاً إلى 1.1%، متجاوزاً التوقعات، في إشارة إلى عودة بعض الضغوط السعرية.

أما الجنيه الإسترليني، فارتفع هامشياً إلى 1.3495 مقابل الدولار، لكنه يتجه لإنهاء ثلاثة أشهر من المكاسب المتتالية، متأثراً بتطورات سياسية داخلية زادت من حالة عدم اليقين في المملكة المتحدة.

قراءة تحليلية

في المجمل، يعكس الأداء الحالي للعملة الأمريكية مزيجاً من العوامل الداعمة، أبرزها التوترات الجيوسياسية واستمرار التشدد النقدي في الولايات المتحدة. وإذا ما استمرت هذه المعطيات دون تغير جوهري، فقد يحافظ مؤشر الدولار على استقراره عند مستويات مرتفعة نسبياً خلال المدى القصير. غير أن أي انفراجة سياسية أو إشارات واضحة إلى تباطؤ التضخم قد تعيد رسم اتجاه السوق خلال الأسابيع المقبلة.

Share this article

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
مؤشر الدولار يتجه لمكاسب شهرية بدعم التوترات الجيوسياسية ونبرة الفيدرالي المتشددة