الدولار يتراجع رغم الحرب.. هل يفقد أقوى أسلحته أمام النفط والذهب؟

مؤشر الدولار الأمريكي يتراجع رغم تصاعد التوترات العالمية
© AI

شهد مؤشر الدولار الأمريكي تراجعًا خلال تعاملات الخميس، في حركة بدت مخالفة لما اعتادت عليه الأسواق خلال فترات التوترات الجيوسياسية، إذ انخفضت العقود الآجلة للمؤشر إلى 100.79 نقطة فاقدة 0.16% من قيمتها، رغم استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر.

وتشير هذه التحركات إلى أن المستثمرين بدأوا يفصلون بين تأثير المخاطر الجيوسياسية وبين توقعات السياسة النقدية الأمريكية، مع تحول الأنظار تدريجيًا إلى البيانات الاقتصادية المنتظرة خلال الأيام المقبلة.

لماذا يتراجع الدولار رغم التوترات؟

في الظروف الطبيعية، يستفيد الدولار من تصاعد الأزمات باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة عالميًا، إلا أن جلسة اليوم أظهرت سلوكًا مختلفًا للأسواق.

ويرجع ذلك إلى أن المستثمرين يفضلون حاليًا انتظار البيانات الاقتصادية الأمريكية قبل بناء مراكز جديدة على الدولار، خاصة مع ترقب طلبات إعانة البطالة ومؤشرات النشاط الاقتصادي، والتي قد تعيد رسم توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

كما ساهم تراجع شهية المستثمرين بعد موجة الصعود الأخيرة للدولار في زيادة عمليات جني الأرباح، وهو ما انعكس على أداء المؤشر.

النفط يسحب الأنظار

في المقابل، واصل النفط جذب السيولة بعد استمرار المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية، حيث ارتفع خام برنت إلى قرب 96 دولارًا للبرميل مدعومًا بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التهديدات التي تطال مضيق هرمز والبحر الأحمر.

هذا الارتفاع عزز توجه المستثمرين نحو أسواق الطاقة، في وقت باتت فيه المخاطر الجيوسياسية تنعكس بصورة أكبر على أسعار النفط مقارنة بالدولار.

والذهب يحافظ على جاذبيته

ورغم تراجع الدولار، بقي الذهب بالقرب من أعلى مستوياته خلال أسبوعين، ليستفيد من استمرار حالة عدم اليقين العالمية، بينما ينتظر المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تحدد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

ماذا تقول المؤشرات الفنية؟

تظهر القراءة الفنية وجود ضغوط بيعية على المدى القصير، إذ سجلت العقود الآجلة لمؤشر الدولار إشارات "بيع قوي" على الأطر الزمنية القصيرة، بينما حافظت المؤشرات اليومية والأسبوعية والشهرية على نظرة إيجابية طويلة الأجل.

ويعني ذلك أن السوق يشهد حركة تصحيحية مؤقتة، دون أن يفقد الاتجاه الصاعد الأكبر زخمه حتى الآن.

ما الذي ينتظره المستثمرون؟

تركز الأسواق خلال الساعات المقبلة على:

بيانات إعانات البطالة الأمريكية.

مؤشرات مديري المشتريات.

أي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

تطورات الحرب في الشرق الأوسط.

وستحدد هذه العوامل ما إذا كان الدولار سيستعيد زخمه سريعًا، أم أن الأسواق ستواصل تقليص رهاناتها على العملة الأمريكية.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.