الروبل يتراجع أمام الدولار واليورو رغم تباطؤ التضخم.. والكرملين يقلل من مخاوف الاقتصاد الروسي

استقرار الاقتصاد الروسي رغم تراجع الروبل وتباطؤ التضخم
© os

واصل البنك المركزي الروسي خفض سعر الصرف الرسمي للروبل أمام العملات الأجنبية الرئيسية خلال تعاملات الجمعة، إذ ارتفع سعر الدولار إلى 78.31 روبل بعد انخفاض العملة الروسية بنحو 36.13 كوبيك، كما صعد اليورو إلى 89.33 روبل، في حين بلغ سعر اليوان الصيني 11.51 روبل.

ورغم هذا التراجع، لا يزال الروبل يُعد من أفضل العملات أداءً أمام الدولار خلال الربع الثاني من العام الجاري، مستفيدًا من ارتفاع عائدات صادرات النفط في أعقاب الحرب بين إيران وإسرائيل، وهو ما عزز الإيرادات الأجنبية وساعد في تقليص تكلفة الواردات والضغوط التضخمية.

تباطؤ التضخم يدعم خفض الفائدة

وأشار البنك المركزي الروسي، في تقريره الأخير، إلى أن جانبًا كبيرًا من تباطؤ التضخم يعود إلى عوامل مؤقتة، أبرزها قوة الروبل الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما انعكس على وتيرة نمو الأسعار.

وأظهرت البيانات الرسمية تباطؤ معدل التضخم المعدل موسميًا خلال شهري أبريل ومايو إلى متوسط سنوي بلغ 2.1%، مقارنة مع 8.7% في الربع الأول من العام، فيما تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 4.2% مقابل 6.2% خلال الفترة السابقة.

وتعزز هذه المؤشرات التوقعات بإمكانية استمرار البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة، بعدما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تراجع التضخم يفتح المجال أمام مزيد من التيسير النقدي، بينما دعا رئيس اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس ألكسندر شوخين إلى خفض الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة لدعم النشاط الاقتصادي.

الكرملين: الوضع الاقتصادي لا يزال مستقراً

في المقابل، سعى الكرملين إلى تهدئة المخاوف بشأن أداء الاقتصاد الروسي، إذ أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن التحديات التي يواجهها الاقتصاد "ليست حرجة"، مشيرًا إلى أن الحكومة والرئيس يتابعان التطورات بصورة مستمرة، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

ورغم هذه التصريحات، أظهرت مؤشرات الأعمال استمرار الضغوط على الاقتصاد، حيث هبط مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن البنك المركزي بمقدار 4.5 نقطة خلال يوليو إلى -3.6، ليسجل أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2022، في إشارة إلى تراجع ثقة الشركات، بالتزامن مع ارتفاع توقعاتها بشأن الأسعار بعد خمسة أشهر متتالية من الانخفاض.

تحول في هيكل الاحتياطيات

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه موسكو إعادة هيكلة احتياطياتها الأجنبية، بعدما استبعدت منذ عام 2023 الدولار واليورو ومعظم العملات الغربية من مكوناتها، معتمدة بشكل رئيسي على اليوان الصيني والذهب، بنسبة مستهدفة تبلغ 60% لليوان و40% للذهب، في إطار مساعيها لتقليل الاعتماد على العملات الغربية.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
تراجع الروبل أمام الدولار واليورو