ممر بديل يلوح في الأفق.. هل تسرع تهديدات إيران تنفيذ قناة "بن جوريون"؟

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، عادت الممرات البحرية إلى الواجهة، لتبرز الحاجة لمشاريع بديلة تعيد رسم مسارات التجارة العالمية، ومن بينها مشروع قناة بن جوريون كممر ملاحي جديد يربط بين خليج العقبة والبحر الأبيض المتوسط.
تصاعد التوترات البحرية وأثرها على التجارة العالمية
شهدت الأعوام الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات الأمنية والعسكرية التي تهدد المضائق والممرات البحرية في الشرق الأوسط، ما انعكس مباشرة على حركة الشحن العالمية وأسعار التأمين البحري وكلفة النقل، وزمن وصول البضائع بين آسيا وأوروبا.
المسار الحالي بين مضيق هرمز وقناة السويس
ويعد المسار الحالي، الذي يبدأ من مضيق هرمز مرورًا بـ بحر العرب، باب المندب، البحر الأحمر، وقناة السويس، أحد أهم خطوط التجارة والطاقة العالمية. وأي اضطراب في هذا المسار يفاقم المخاطر الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
في هذا السياق، يبرز مشروع قناة بن جوريون كحل بديل، يهدف إلى ربط خليج العقبة شمالًا بالبحر الأبيض المتوسط عبر صحراء النقب. يمتد المسار من خليج العقبة مرورًا بـ مدينة إيلات، ثم عبر وادي عربة لمسافة نحو 100 كيلومتر بين جبال النقب والمرتفعات الأردنية، قبل أن يتجه غربًا بمحاذاة حوض البحر الميت الذي ينخفض نحو 430 مترًا تحت سطح البحر.
ويأمل المخططون أن يشكل هذا الممر البديل حلاً للطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا، ويخفف الاعتماد على المضائق التقليدية، في ظل المخاطر الأمنية المستمرة والتأثيرات الاقتصادية المحتملة لأي تصعيد عسكري.
