صدمة في أسواق النفط.. برنت يقفز بقوة بعد تطور خطير في مضيق هرمز والأسواق تعيد تسعير الأزمة

أسعار النفط اليوم ترتفع بقوة.. خام برنت يصعد 3% بسبب مضيق هرمز
© AI

شهدت أسعار نفط برنت قفزة قوية خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما أعادت الأسواق تسعير المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط عقب إعلان إيران الإغلاق الرسمي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم، وهو ما دفع المستثمرين إلى التحرك سريعًا تحسبًا لأي اضطرابات قد تطال إمدادات النفط العالمية خلال الفترة المقبلة.

وسجلت عقود خام برنت تسليم سبتمبر 2026 ارتفاعًا بنسبة 3.20% لتصل إلى 78.44 دولارًا للبرميل، مقارنة مع مستوى الإغلاق السابق عند 76.01 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 77.91 دولارًا، فيما تحركت الأسعار داخل نطاق يومي بين 77.82 دولارًا و78.99 دولارًا، في واحدة من أقوى جلسات الصعود منذ أسابيع.

إغلاق مضيق هرمز يشعل مخاوف الأسواق العالمية

جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بإعلان إيران إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، وهو التطور الذي اعتبرته الأسواق تحولًا من مجرد مخاطر جيوسياسية محتملة إلى تهديد فعلي للإمدادات. ويكتسب المضيق أهمية استثنائية كونه يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة حول العالم.

ولم يكن إغلاق المضيق العامل الوحيد الذي دعم موجة الصعود، إذ تزامن مع استمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تصاعدت حدة التصريحات السياسية وتزايدت المخاوف من اتساع نطاق المواجهة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إضافة علاوة مخاطر جديدة على أسعار النفط تحسبًا لأي تصعيد قد يطول حركة الشحن أو الإنتاج في المنطقة.

تراجع المخزونات الأمريكية يزيد الضغوط على سوق النفط

كما جاءت التطورات الأخيرة في وقت يعاني فيه السوق بالفعل من مؤشرات على تشديد المعروض، إذ أظهرت البيانات استمرار تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني عشر على التوالي، وهو ما قلص هامش الأمان داخل السوق العالمية، وجعل أي اضطراب جديد في الإمدادات أكثر تأثيرًا على حركة الأسعار.

وزادت الضغوط على سوق النفط بعد قرار وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء ترخيص كان يسمح ببعض مبيعات النفط الإيراني، وهو ما يهدد بتقليص كميات إضافية من الخام المتاحة في الأسواق العالمية، بينما حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار التوترات الحالية قد يؤخر إعادة تكوين المخزونات العالمية ويؤثر في توازن السوق خلال الأشهر المقبلة.

لماذا لم تتأثر أسواق الأسهم بنفس القوة؟

ورغم ارتفاع أسعار النفط بقوة، فإن أسواق الأسهم العالمية لم تشهد حالة الذعر نفسها، حيث حافظت مؤشرات الأسهم الأمريكية على أداء إيجابي نسبي، في إشارة إلى أن المستثمرين ينظرون إلى أزمة الطاقة باعتبارها المحرك الرئيسي للأسواق في الوقت الحالي، بعيدًا عن التوقعات الاقتصادية التقليدية.

ماذا تقول المؤشرات الفنية عن الاتجاه المقبل؟

ومن الناحية الفنية، تعكس المؤشرات استمرار الزخم الصاعد على المدى القصير، إذ تمنح الأطر الزمنية بدءًا من 30 دقيقة وحتى خمس ساعات إشارات «شراء قوي»، بينما تشير المتوسطات المتحركة أيضًا إلى استمرار الاتجاه الإيجابي. وفي المقابل، لا تزال القراءة الأسبوعية تميل إلى «بيع قوي»، في حين جاءت الإشارة اليومية عند مستوى «محايد»، وهو ما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بشأن تطورات الأزمة.

هل تستمر موجة صعود النفط؟

ويرى محللون أن حركة الأسعار خلال الأيام المقبلة ستظل مرتبطة بشكل مباشر بمستجدات الأوضاع في مضيق هرمز، إذ إن استمرار الإغلاق أو اتساع رقعة التوتر قد يدفع النفط إلى موجة ارتفاع جديدة، بينما قد تؤدي أي بوادر لانفراج دبلوماسي أو استئناف الملاحة الطبيعية إلى تهدئة الأسعار وتقليص جزء من مكاسبها الأخيرة.

وبين المخاطر الجيوسياسية، وتشديد الإمدادات، وتراجع المخزونات الأمريكية، تدخل أسواق النفط مرحلة جديدة من التقلبات، لتبقى الأنظار معلقة على تطورات الساعات المقبلة، التي قد تحدد اتجاه أسعار الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
صدمة في أسواق النفط.. برنت يقفز بقوة بعد تطور خطير في مضيق هرمز والأسواق تعيد تسعير الأزمة