هبوط الذهب يثير القلق.. هل فقد الملاذ الآمن بريقه؟ ماذا ينتظر الأسعار بعد إشارات «البيع القوي»

هبوط الذهب يثير القلق.. هل فقد الملاذ الآمن بريقه؟
© AI

واصلت أسعار الذهب العالمية ضغوطها خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما سجل المعدن النفيس تراجعًا تجاوز 1%، في وقت أظهرت فيه المؤشرات الفنية تحولًا واضحًا نحو الاتجاه البيعي، وسط ترقب المستثمرين لسلسلة من الأحداث الاقتصادية المهمة، أبرزها تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي واجتماع منظمة أوبك، وهو ما قد يرسم ملامح حركة الذهب خلال الأيام المقبلة.

الذهب يتراجع بأكثر من 1%

شهد الذهب الفوري مقابل الدولار الأمريكي (XAU/USD) انخفاضًا بنسبة 1.05% ليصل إلى 4077.75 دولارًا، بعدما افتتح التعاملات عند 4121.08 دولارًا، ليفقد أكثر من 43 دولارًا خلال الجلسة.

كما تحرك السعر داخل نطاق يومي تراوح بين:

أعلى مستوى: 4121.08 دولارًا

أدنى مستوى: 4068.74 دولارًا

ويعكس هذا الأداء استمرار موجة الضغوط البيعية التي سيطرت على المعدن النفيس منذ بداية الأسبوع.

خسائر تمتد على المدى القصير

لا يقتصر التراجع على جلسة اليوم فقط، إذ تشير البيانات إلى استمرار الأداء السلبي للذهب خلال الفترات الأخيرة، حيث سجل:

تراجعًا يوميًا بنسبة 1.06%

انخفاضًا أسبوعيًا بنسبة 2.43%

خسائر شهرية بلغت 3.44%

هبوطًا بنسبة 14.20% خلال آخر 3 أشهر

تراجعًا بنسبة 11.32% خلال آخر 6 أشهر

ورغم هذه الخسائر، لا يزال الذهب يحتفظ بمكاسب سنوية تبلغ 21.40%، ما يعكس استمرار تحقيقه عوائد قوية على المدى الطويل رغم التقلبات الحالية.

المؤشرات الفنية ترسل رسالة واضحة

اللافت في تحركات السوق أن معظم المؤشرات الفنية تميل بقوة إلى الاتجاه السلبي، إذ جاءت التوصيات كالتالي:

إطار 30 دقيقة: بيع قوي

ساعة: بيع قوي

5 ساعات: بيع قوي

يومي: بيع قوي

أسبوعي: بيع قوي

بينما ظل الإطار الشهري عند توصية شراء.

كما صنفت المؤشرات الفنية العامة ومعدلات الحركة الاتجاه الحالي عند بيع قوي، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار في الأجل القصير، رغم احتفاظ الذهب بنظرة أكثر إيجابية على المدى البعيد.

لماذا يتراجع الذهب الآن؟

يرى محللون أن تراجع الذهب يأتي نتيجة اجتماع عدة عوامل في وقت واحد، أبرزها:

زيادة الضغوط الفنية بعد كسر مستويات دعم مهمة.

اتجاه المستثمرين لجني الأرباح عقب المكاسب الكبيرة التي سجلها الذهب خلال العام.

حالة الترقب قبل تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي قد تقدم إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة.

انتظار نتائج اجتماع منظمة أوبك، لما قد يتركه من تأثير غير مباشر على الأسواق العالمية وشهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.

وتجعل هذه العوامل الأسواق أكثر حساسية لأي تصريحات أو بيانات اقتصادية تصدر خلال الساعات المقبلة.

أحداث اقتصادية قد تغير الاتجاه

تترقب الأسواق اليوم عددًا من المحطات المهمة، من بينها خطاب عضو الاحتياطي الفيدرالي ميشيل بومان، اجتماع منظمة أوبك، كلمة عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، إعلان بيانات الموازنة الفيدرالية الأمريكية وتعد هذه الأحداث من أبرز المحركات التي قد تؤثر على الدولار الأمريكي، وبالتالي على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية التقليدية بينهما.

ماذا تعني إشارات «البيع القوي» للمستثمرين؟

ورغم أن المؤشرات الفنية الحالية تعطي أفضلية واضحة للاتجاه الهابط، فإنها لا تعني بالضرورة استمرار الهبوط بنفس الوتيرة، إذ تبقى الأسواق مرتبطة بالبيانات الاقتصادية والأخبار المفاجئة، خاصة في ظل استمرار التوترات العالمية وتقلبات السياسة النقدية.

ويرى مراقبون أن قدرة الذهب على التماسك فوق مستويات الدعم الحالية ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد ما إذا كانت الأسعار ستدخل موجة تصحيح جديدة، أم ستنجح في استعادة جزء من خسائرها خلال الفترة المقبلة.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
هبوط الذهب يثير القلق.. هل فقد الملاذ الآمن بريقه؟ ماذا ينتظر الأسعار بعد إشارات «البيع القوي»