بيانات الإسكان الأميركية والدولار يجهضان مكاسب الذهب.. والمعدن الأصفر ينزف أسبوعيّاً

بيانات الإسكان الأميركية والدولار يجهضان مكاسب الذهب.. والمعدن الأصفر ينزف أسبوعيّاً
© AI


تخلت أسعار الذهب عن مكاسبها المبكرة خلال تعاملات اليوم الجمعة 17 يوليو، لتتحول إلى الهبوط بضغط من صدور بيانات قوية وسريعة لسوق الإسكان الأميركي عززت من جاذبية العملة الخضراء.
وسجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.22% لتستقر عند 3,967.64 دولاراً للأوقية، ملامسةً أدنى مستوياتها منذ مطلع يوليو الجاري، في حين تراجعت العقود الآجلة الأميركية بنسبة 0.50% لتصل إلى 3,972.27 دولاراً للأوقية.
وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع قراءات المنازل المبدوءة البناء في الولايات المتحدة خلال يونيو بأكثر من التوقعات، مما أكد مرونة الاقتصاد الأميركي ودفع مؤشر الدولار للصعود، جاعلاً حيازة السبائك أكثـر تكلفة على حاملي العملات الأجنبية لعام 2026.

صقور الفيدرالي يلوحون برفع الفائدة في سبتمبر والأسواق تسعر الاحتمال بنسبة 50%.

ولم تقتصر الضغوط على البيانات الاقتصادية فحسب، بل تلقت أسواق المعادن الثمينة إشارات تشديدية قوية من صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة رئيسه الجديد كيفن وورش. إذ أصبحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوجان، أول مسؤولة في الإدارة الجديدة تدعو علناً إلى رفع أسعار الفائدة لتأمين عودة التضخم نحو مستهدفه البالغ 2%.
ولحق بها نائب رئيس الفيدرالي، فيليب جيفرسون، مؤكداً استعداده التام للتصويت لصالح رفع الفائدة إذا لم تظهر قراءات التضخم تحسناً ملموساً وقريباً، وهو ما دفع الأسواق لتسعير احتمال يناهز 50% لقيام البنك بخطوة تشديدية في اجتماع سبتمبر المقبل لعام 2026.

التصعيد في جبهة الخليج يرفع أسعار النفط ويغذي المخاوف التضخمية الكلية.

وفي غضون ذلك، يتجه الذهب لتكبد خسارة أسبوعية قاسية تتجاوز 3%، وسط حالة من التوازن المعقد يقودها تفاقم الصراع العسكري المباشر بين واشنطن وطهران؛ حيث واصلت الطائرات والصواريخ الإيرانية استهداف المنشآت الأميركية بالمنطقة رداً على الضربات المستمرة للقيادة المركزية.
وتسبب هذا التوتر الجيوسياسي المحتدم في تعثر حركة الشحن والملاحة بمضيق هرمز، دافعاً أسعار النفط لتسجيل مكاسب أسبوعية قوية؛ ويثير رالي أسعار الطاقة مخاوف المستثمرين من إعادة اشتعال التضخم العالمي، وهو السيناريو الذي يعزز من فرضية بقاء معدلات الفائدة عند مستوياتها المرتفعة لفترة أطول، مما يقلل جاذبية الذهب كأصل غير مدر للعائد لعام 2026.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.