بعد قفزة شهرين.. الذهب يتراجع والأسواق تترقب قرار الفيدرالي

بعد قفزة شهرين.. الذهب يتراجع والأسواق تترقب قرار الفيدرالي
© Reutres

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح بعد صعود المعدن الأصفر إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين خلال الجلسة السابقة، بدعم من بيانات التضخم الأميركية التي قلصت توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

الذهب يتراجع بعد قمة شهرين

هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4324.39 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنحو 1% إلى 4379.20 دولار.

وكان الذهب قد سجل أمس الخميس أعلى مستوى له منذ 5 يونيو، قبل أن يتراجع بنحو 1.3%، متجهًا بذلك إلى تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل عمليات جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شبكة "تيستيلايف"، إن بعض رؤوس الأموال ذات الطابع المضاربي ربما تتجه لجني الأرباح، في ظل غياب محفز قوي جديد على المدى القصير.

الفائدة الأميركية تمنح الذهب دعمًا قويًا

رغم التراجع الحالي، لا تزال توقعات السياسة النقدية الأميركية تمثل عامل دعم رئيسيًا للذهب، بعدما أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة مؤشرات على تباطؤ الضغوط التضخمية.

وظلت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة دون تغيير خلال يوليو، بينما ارتفعت أسعار المستهلكين بشكل طفيف خلال الشهر نفسه، مع استمرار انخفاض أسعار البنزين للشهر الثاني على التوالي.

وأدت هذه البيانات، إلى جانب ضعف بيانات الوظائف غير الزراعية خلال يوليو، إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر.

ووفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 33%، مقارنة بـ55% قبل أسبوع.

انخفاض الفائدة يعزز جاذبية الذهب

يمثل تراجع توقعات رفع الفائدة عاملًا إيجابيًا للذهب، خصوصًا أن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا.

فعندما تنخفض أسعار الفائدة أو تتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية، تصبح تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب أقل مقارنة بالسندات والأصول الأخرى المدرة للعائد، ما قد يدفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في المعدن النفيس.

ويرى سبيفاك أن الذهب قد يستعد لموجة صعود جديدة رغم التقلبات، مشيرًا إلى أن تجاوز مستوى 4400 دولار للأوقية قد يفتح الباب أمام مستويات أعلى، وربما وصول السعر إلى 5000 دولار بنهاية العام.

التوترات الجيوسياسية تظل داعمًا للذهب

إلى جانب توقعات الفائدة، تواصل المخاطر الجيوسياسية توفير دعم للذهب باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن.

وتصاعدت المخاوف أمس الخميس بعدما هددت واشنطن بمواصلة الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى، بالتزامن مع تعثر محادثات وقف إطلاق النار وتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.

ومن شأن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط زيادة الطلب على الأصول الآمنة، خصوصًا إذا انعكست التطورات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

الفضة والبلاتين والبلاديوم تتراجع

امتدت الضغوط إلى بقية المعادن النفيسة، إذ تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 63.88 دولار للأوقية.

كما انخفض البلاتين 0.4% إلى 1711.10 دولار، بينما تراجع البلاديوم 0.1% إلى 1308.25 دولار، بعدما سجل المعدنان في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوياتهما منذ 4 أغسطس.

ويتجه البلاتين والبلاديوم أيضًا إلى تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل عمليات جني الأرباح وتقلبات الأسواق العالمية.

هل يستعد الذهب لموجة صعود جديدة؟

رغم الخسارة الأسبوعية المرتقبة، لا تزال الصورة الأساسية للذهب مدعومة بعوامل مهمة، أبرزها تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية، وضعف بعض مؤشرات الاقتصاد الأميركي، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية.

وبالتالي، قد يمثل التراجع الحالي مرحلة لجني الأرباح أكثر من كونه تغيرًا واضحًا في الاتجاه، فيما ستبقى مستويات 4400 دولار نقطة فنية مهمة لتحديد قدرة الذهب على استئناف موجة الصعود، وسط ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة.

Share this article

Read more

Track Global Markets in Real Time with UA Finance

Download the app now and access live financial data, expert analysis, and trusted economic news to follow stocks, forex, gold, and cryptocurrencies with ease.
تراجع الذهب مع ترقب قرار الفيدرالي