الذهب يحقق مكاسب جديدة مع تراجع الدولار وسط ترقب للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران

واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسبها اليوم الخميس، بدعم من تراجع طفيف في الدولار الأمريكي وزيادة إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة.
جاء هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب، خاصة مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة جنيف، والتي تثير القلق بشأن تداعيات السياسات الأمريكية الجمركية.
تداولات الذهب في الأسواق
صعد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 5190.01 دولارًا للأونصة، بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مما يعزز من مكاسبه بعد أن وصل يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. في المقابل، شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تراجعًا بنسبة 0.4%، حيث استقرت عند 5206.80 دولارًا للأونصة.
هذا التباين في الأسعار يعكس التوترات المستمرة في الأسواق، وسط توقعات بتأثير التطورات السياسية على الأسواق المالية.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الذهب
على الصعيد الجيوسياسي، تراقب الأسواق عن كثب المحادثات الجارية في مدينة جنيف بين واشنطن وطهران. تهدف هذه المفاوضات إلى إيجاد حل للنزاع حول البرنامج النووي الإيراني، مما يمنع تفاقم التوترات التي قد تؤدي إلى اندلاع مواجهة عسكرية.
يأتي هذا في وقت حرج، حيث يعزز التحشيد العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط من الطلب الدفاعي على الذهب، الذي يُعتبر من الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات.
المخاوف التجارية والمستقبل الاقتصادي
في الوقت نفسه، تواصل المخاوف التجارية أن تلقي بظلالها على الأسواق العالمية. حيث أشارت تصريحات الممثل التجاري الأمريكي، جيمسون جرير، إلى احتمال رفع التعريفات الجمركية على واردات بعض الدول إلى 15%، ما يساهم في زيادة حالة القلق بين المستثمرين.
هذه التطورات تؤثر أيضًا على تداولات السلع بما فيها الذهب، حيث يبقى المستثمرون في حالة ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع.
أسعار المعادن الأخرى وتأثيراتها
على صعيد المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.4% ليصل إلى 88.18 دولارًا للأونصة. بينما شهد البلاتين ارتفاعًا بنسبة 0.9% ليبلغ 2308.11 دولارًا للأونصة، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1800.14 دولارًا.
هذه التغيرات في أسعار المعادن تعكس حالة من الحذر في الأسواق، حيث يسعى المستثمرون إلى التنويع في استثماراتهم بين المعادن النفيسة.
